العدالة الانتقالية، الحصانة وحقوق الإنسان

تمكن نظام القذافي من ارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان بسبب ثقافة متجذّرة من الحصانة والإفلات من العقاب. ولا يزال هذا الإرث يجد سبيله إلى الثقافة الليبية، حيث تبدو الحصانة واضحةً في ما يتعلق ببعض الأعمال المرتكبة بحق مناصري القذافي. لذلك، فإن أحد العناصر الحيوية في هذه الفترة الانتقالية هو حتماً بناء ثقافة المساءلة والمحاسبة، على الجرائم السابقة، والحالية، والمستقبلية أيضاً، التي لا بد من أن تطبّق بغض النظر عن الانتماءات السياسية.

يبحث برنامج العدالة الانتقالية والحصانة وحقوق الإنسان الخاص بمنظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" في القضايا ذات الأهمية المتعلقة بالعدالة الانتقالية، ومكافحة الحصانة، وتعزيز حقوق الإنسان. بموجب هذا البرنامج، قامت منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" بتحديد بعض مواطن الضعف الأساسية في هذا السياق: إمكانيات المهنة القانونية والقوات الأمنية، الإرادة السياسية للحكومة المؤقتة والخوف من انتشار ثقافة "عدالة المنتصر". كما تؤمن منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" بأن قضية التغلب على ثقافة التعذيب الموروثة في ليبيا واستخدام مبدأ التكامل على نحو استباقي من شأنهما توفير محفّزات هامة لفترة انتقالية ناجحة.

كجزء من برنامج العدالة الانتقالية، والحصانة، وبرنامج حقوق الإنسان، حققت منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" الإنجازات التالية:

♦   قامت بصياغة المبادئ التوجيهية الرسمية للمجلس الوطني الانتقالي المتعلقة بمعاملة المحتجزين وقواعد الاستهداف بموجب قانون النزاعات المسلّحة. وقد جرى توزيع هذه المبادئ التوجيهية على نطاقٍ واسعٍ على الأرض وشكّلت النقطة الأساس للمراجعة الأكاديمية التي أجرتهادوريةالشؤونالدوليةفيجامعةييل ومدونة توك! (تكلّم!) الخاصةبالدوريةالأوروبيةللقانونالدولية.

 

♦  بالتعاون مع عيادة حقوق الإنسان التابعة لكلية الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن، أجرت منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" مراجعةً شاملةً لقانون الإجراءات الجنائية الليبي، وممارسة خدمات الأمن في الفترات الأخيرة، من أجل تحديد مدى تطابقها مع معايير حقوق الإنسان الدولية. ومن شأن هذه المراجعة أن تشكّل القاعدة الأساسية للتوصيات التي ترفع إلى الهيئة التشريعية وللبرامج المستقبلية الهادفة إلى تدريب قوات الأمن في دورها القائم على تعزيز حقوق الإنسان.

 

♦  شاركت في مؤتمر معهد شاثام هاوس بعنوان "العلامات البارزة في العدالة الجنائية الدولية" بعد أن حلّت مديرة المنظمة كإحدى المشاركين في حلقة الحوار.

 

♦  شاركت في المؤتمر بعنوان "العدالة الانتقالية في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: التحديات والمسؤوليات" الذي عقد بالاشتراك بين المركز الدولي للعدالة الانتقالية ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان من خلال مشاركة مدير البرامج فيه.

 

♦  قامت بتدريب ثلاثين محامياً، وقاضياً، وناشطاً ليبياً حول القانون الدولي لحقوق الإنسان، وركزت بين جملة أمور أخرى على عملية التوثيق وتقصّي الحقائق، بالتعاون مع معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومنظمة ريدرس. شارك في التدريب أيضاً مدرّبون من مؤسسات أكاديمية رائدة، أطباء من أجل حقوق الإنسان، منظمة العفو الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.

 

برنامج لا مبرّر لمناهضة التعذيب

تسعى منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا"، ضمن إطار برنامج لا مبرّر لمناهضة التعذيب، للمساعدة في منع وقوع حوادث تعذيب مستقبلية في ليبيا، كما تعمل في سبيل مساعدة الناجين من التعذيب من أجل الحصول على الجبر والإنصاف و إعادة التأهيل.

تأسّس برنامج لا مبرّر كاستجابةٍ لما توصّلت إليه "محامون من أجل العدالة في ليبيا" من نتائج خلال جولة رحلة وطن الدستورية التي نظمتها في مختلف أنحاء مناطق ليبيا الثلاثة. فخلال الجولة، عبّر ما يزيد عن 40% من الأشخاص الذين أجريت معهم المقابلات عن شعورهم بأنّ بعض حالات التعذيب تكون مبرّرةً، في حين رأى أكثر من 65% أنّ حظر التعذيب لا ينبغي أن يطبق تطبيقاً شاملاً وعمومياً.

بالإضافة إلى ذلك، لا يوفّر الإطار القانوني الليبي الحماية الكاملة للحق في الحرية من التعذيب، ولم تتخذ الدولة من جهتها ما يكفي من التدابير لمنع حوادث التعذيب. وفي ظلّ الاعتداءات التي تواجهها السلطة القضائية والأخصائيون القانونيون، تبقى الفرص المتاحة للناجين من التعذيب في الانتصاف على المستوى الوطني متدنيةً في الوقت الراهن.

يسعى برنامج لا مبرّر لمعالجة هذه التحديات الأساسية من خلال مجموعةٍ من النشاطات يقودها بالتعاون مع المنظمتين الشريكتين للمشروع، ريدرس REDRESS والمعهد الدانماركي لمناهضة التعذيب، DIGNITY. وتتضمّن هذه النشاطات حملات المناصرة على المستويين الوطني والدولي، ومبادرات التوعية، وورش العمل لبناء القدرات الموجهة إلى المعنيين الرئيسيين بمناهضة التعذيب، كما تشمل أيضاً التقاضي الاستراتيجي. يهدف برنامج لا مبرّر إلى جذب الانتباه إلى واقع أنّ التعذيب لا مبرّر له أياً كانت الظروف، كما يسعى لمساعدة كلّ من تعرّض للتعذيب من أجل الحصول على الجبر والإنصاف وخدمات إعادة التأهيل.

لأي مساعدة أو استفسار، يرجى إرسال بريد إلكتروني على العنوان: lamubarir@libyanjustice.org.

 

محامون من أجل العدالة في ليبيا
شركة محدودة بالضمان مسجلة في إنكلترا وويلز، 8 بلاكستوك ميوز، N4 2BT. رقم الشركة 07741132
info@libyanjustice.org    |    حقوق النشر 2011 محامون من أجل العدالة في ليبيا – جميع ©
Website by Adept