لمحة عن دستوري

ما هو دستوري؟

دستوري هو عبارة عن مشروع من تنظيم منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" يهدف إلى توعية المواطنين الليبيين حول عملية صياغة الدستور، واستطلاع آراء العامة، وإقامة التواصل ونشر حس بالملكية بين المواطنين الليبيين ودستورهم.

 

دستوري: الرسالة والأهداف

 

  ♦  توعية المواطنين الليبيين، لا سيما المقيمين منهم في المناطق المحرومة والمهمّشة، حول مسألة الدستور، وعملياته، والحقوق التي يتمتعون بها بموجبه. فنحن نسعى، من خلال هذه العملية، إلى تشجيع المواطنين على المشاركة في الاستفتاء الشعبي، فنبيّن لهم كيف أنّ مشاركتهم تشكّل فرقاً ونطلعهم على البنود التي قد يكون لها تأثير على مجريات حياتهم.

 

   ♦  استطلاع آراء الليبيين وتوقعاتهم حيال الدستور والحماية المفترض به أن يؤمّنها لهم. يمثّل دستوري منتدىً للحوار ومناسبةً تتمكن من خلالها "محامون من أجل العدالة في ليبيا" من تكوين فكرة واضحة حول المسائل الأساسية التي تشغل بال المواطنين ويودّون أن يروا لها حلاً في ليبيا الجديدة. لذلك، نهدف إلى جمع تصريحاتٍ، أو بياناتٍ يدلي بها المواطنون خلال اللقاءات أو المناسبات التي سننظّمها، فندرج هذه الإفادات ضمن التوصيات التي سنرفعها إلى اللجنة المولجة صياغة الدستور، وكلنا أمل في أن توفّر هذه التوصيات للجنة المذكورة توجيهاتٍ وأفكاراً ملهمة لكي تحيط علماً باحتياجات المواطنين وشجونهم، من أجل الأخذ بالرأي العام وإعطائه ثقل أكبر.

 

  ♦  نشر الوعي لدى المواطنين، ليس حيال مسألة الدستور فحسب، بل حيال الحس بملكية الدستور أيضاً. أما الرسالة الضمنية التي نسعى إلى تحقيقها فهي التوافق على دستورٍ لا يكتفي بتحقيق طموحات الجيل الحالي، بل يتعداها إلى طموحات الأجيال القادمة. ذلك أنه لا يفترض بالدستور أن يتغيّر مع الحكومات المتغيّرة أو أن يصاغ على يد سياسيين لا مصلحة مباشرة لهم فيه. للتوصّل إلى دستورٍ دائم ومستدام، يقوم على مبدأ سيادة القانون، لا بد من أن يشارك في عملية الصياغة مواطنون تتوافر لديهم النية والرغبة في المدافعة عن هذا الدستور. وليحتلّ المواطنون مكانةً داعمةً لهذا الدستور، تعتبر مشاركتهم في الصياغة خطوةً أساسيةً لا بد منها. وستعمل منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا"، من خلال إضفاء الطابع الشخصي على العملية، بواسطة اللقاءات التي نعقدها على الأرض، على إقامة هذا الرابط بين المواطنين والدستور، باعتباره وثيقة تعدّ من قبلهم ومن أجلهم.

 

طريقة عمل دستوري

ينقسم مشروع دستوري إلى ثلاث مراحل مختلفة.

المرحلة الأولى: إشاعة الوعي

سوف يطلق دستوري حملةً إعلاميةً تهدف إلى  إشاعة الوعي حول المراحل التالية من عملية انتقال البلاد إلى نظام الحكم الديمقراطي وتوجيه التركيز إلى عملية صياغة الدستور. سوف نعمل على نشر إعلانات التوعية العامة وتوزيع النشرات الإعلانية والكتيّبات التثقيفية وإشراك المواطنين على الطرقات، وداخل المؤسسات التربوية وفي أماكن العمل، من خلال أنشطة عدة. سنعمل على تشكيل فريق من المتطوّعين على مستوى القواعد الشعبية يعرفون باسم "سفراء مشروع دستوري" فيتولّون تنفيذ الحملة في المدن والبلدات. للاستعلام عن لقاء يعقد في بلدتك، أتقر هنا.

 

المرحلة الثانية: رحلة وطن، جولة في الباص

الجولة الدستورية في الباص رحلة وطن هي عبارة عن حدثٍ متنقّل يزور عدداً كبيراً من المدن والبلدات الليبية. وفي كل وجهة يقصدها الباص، تتم دعوة أفراد المجتمع المحلي للمشاركة في "يوم دستوري" ينظّم بالتنسيق مع المنظمات المحلية في ليبيا. سيتخلّل اليوم الدستوري ألعاباً وأنشطةً تفاعليةً، ويتم فيه توزع مواد تثقيفيةً، وجلسات أسئلة وأجوبة. ومن المقرّر أخيراً أن نجري مسحاً شاملاً لآراء المواطنين حول توقعاتهم حيال ما سينصّ عليه الدستور لضمان حمايتهم.

المرحلة الثالثة: رفع التقارير إلى لجنة صياغة الدستور

لضمان تمثيل أصوات الشعب في عملية صياغة الدستور، ستعمل "محامون من أجل العدالة في ليبيا" على جمع الإجابات التي تلقيناها من الجولة الدستورية بالباص ونقوم بإعداد تقرير بالنتائج. ومن ثم نعيد صياغة هذا التقرير بشكل توصيات أساسية نرفعها إلى لجنة صياغة الدستور، لتزويد هذه اللجنة بالأفكار الملهمة حول توقعات الشعب الليبي.

لماذا دستوري؟

 

تقاعس الحكومة عن إشراك المجتمع المدني

 

حتى هذا التاريخ، لم تقم الحكومة الليبية، تحت سلطة المجلس الوطني الانتقالي، بأي جهدٍ يذكر لتوعية المواطنين الليبيين أو إشراكهم في العمليات الحكومية. ولم تُعتمد الشفافية إلا لماماً في ما يتعلق بعمل المؤسسات الحكومية وبصياغة القوانين التي من شأنها أن تتناول أحوال ملايين المواطنين في مختلف أنحاء ليبيا. لذلك، فإن احتمال أن تجري عملية صياغة الدستور بالطريقة نفسها خطر يطرح نفسه.

 

من شأن الدستور أن يمثّل الوثيقة الوحيدة والأهم حول مستقبل حقوق الشعب الليبي. ولا يمكننا التعويل على المجلس الوطني الانتقالي أو على هيئة تشريعية أخرى تنتخب حديثاً، مع التحديات الكثيرة التي يواجهها هذا المجلس أو هذه الهيئة، لتوفير الإرشاد العام حول هذه المواضيع. ويبقى من الأهمية بمكانٍ أن يكون المواطنون مطّلعين على العملية ومشاركين فيها ليكون صوتهم مسموعاً، إذ لا يسعنا أن نترك المواطنين في الظلام حول عملية من شأنها أن تؤثّر على مجريات حياتهم أعمق تأثير.

 

الوصول إلى المواطنين على  الأرض

 

تدعو الحاجة إلى التواصل مع القواعد الشعبية حول القضايا الدستورية. فالمشاركة في العملية الدستورية يجب أن تتمّ من خلال إنشاء بنية للاتصال وتبادل المعلومات تقوم على أساس قاعدة واسعة تمتدّ على امتداد البلاد، على نحوٍ يستهدف بشكلٍ خاص المدن والبلدات المهمّشة والمجموعات المحرومة في ليبيا. ولتحقيق هذا الهدف، نحتاج لأن نتنقّل من مكان إلى آخر، لتكوين صورة كاملة وواضحة عمّا يريده الناس على الأرض وما يحتاجون إليه.

وتعتبر الحاجة إلى التركيز على المناطق المحرومة في المدن والبلدات الريفية، التي تعتبر فيها نسبة الوعي لدى المواطنين هي الأدنى، حاجةً ملحةً. ففي أغلب الأحيان، تعقد اللقاءات والمؤتمرات الهامة في المدن الكبرى في ليبيا، ما يقلّص من فرص مشاركة السكان القاطنين في البلدات الصغرى. وبطبيعة الحال، يتعين على سكان هذه البلدات أن يسعوا إلى الفرص بأنفسهم ويتحمّلوا مشقة السفر مسافاتٍ طويلة للمشاركة في جلسات بناء القدرات. لذلك، فإن عقد مؤتمر حول الدستور يصل إلى الناس بدلاً من تكبيدهم عناء الوصول إليه، من شأنه أن يزيل هذه العقبات ويردم الهوة الشاسعة بين المناطق الليبية في ما يتعلق بتوعية المواطنين.

 

  

 

 

 

محامون من أجل العدالة في ليبيا
شركة محدودة بالضمان مسجلة في إنكلترا وويلز، 8 بلاكستوك ميوز، N4 2BT. رقم الشركة 07741132
info@libyanjustice.org    |    حقوق النشر 2011 محامون من أجل العدالة في ليبيا – جميع ©
Website by Adept