محامون من أجل العدالة في ليبيا
 الرسالة الإخبارية

 العـــــدد 9

 
 

كلمة ترحيب من المدير

تزامناً مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب في 26 يونيو الماضي، نظّمت محامون من أجل العدالة في ليبيا سلسلةً من النشاطات الهادفة لمعالجة مسألة التعذيب المنتشرة في ليبيا. وقد خصّصنا عدد هذا الشهر من رسالتنا الإخبارية لتغطية تلك التطورات المندرجة في سياق عملنا الساعي لإنصاف الناجين من التعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان؛ وإعادة تأهيل الضحايا من الناحيتين النفسية والجسدية؛ والمناصرة من أجل تعزيز السياسات والقوانين المحلية والدولية المتمحورة حول التعذيب.
 
لمعرفة المزيد من المعلومات حول هذه النشاطات وغيرها، يرجى متابعة القراءة والاطلاع على الفقرات المستعرضة أدناه.
 
كونوا على ثقة أنّه ليس بإمكاننا متابعة عملنا هذا من دون دعمكم. للراغبين في دعم نشاطاتنا والمساهمة في منع  انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي يعاني منها الكثيرون في ليبيا اليوم، وللمساعدة في إنصاف ضحايا هذه الانتهاكات وتيسير عملية إعادة تأهيلهم، نرجو منكم التبرع لمنظمتنا.
 
نرحّب دوماً بكلّ ما لديكم من تعليقاتٍ وآراء، فلا تتردّدوا في الاتصال بنا للاستعلام أو الاستفسار أو للاطلاع على المزيد من المعلومات حول أي من برامجنا، عبر عنوان البريد الإلكتروني info@libyanjustice.org . كما يمكنكم أيضاً متابعتنا على تويتر @libyanjustice وعلى صفحتنا على فايسبوك.

التقاضي الاستراتيجي


تقديم دعوى لدى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب
 
 
sawti logo
في سياق عملهما المستمرّ في مجال التقاضي الاستراتيجي الهادف لتحقيق المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، قدّمت منظمتا محامون من أجل العدالة في ليبيا وريدرس شكوى إلى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب سبقت انعقاد دورتها الطارئة العشرين في بانجول في غامبيا. وقد تناولت الشكوى قضية أربعة مواطنين ليبيين من ضحايا الاحتجاز التعسّفي الذين تعرّضوا أثناء احتجازهم للمعاملة السيئة والتعذيب وحرموا من الرعاية والعلاج الطبي. ولا يزال أحد هؤلاء الضحايا مفقوداً منذ اعتقاله في سنة 2012. كما يتطرّق نص الشكوى إلى انتهاكات عدة لحقوق الناجين تخالف الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

وإلى جانب برنامج التقاضي الذي تعمل عليه محامون من أجل العدالة في ليبيا، تستمرّ المنظمة في العمل مع شركائها العاملين على حقوق الإنسان من أجل بناء قدراتهم وتقديم المشورة والمساعدة المباشرة لهم لدعمهم في إعداد دعاويهم ورفعها لدى الآليات الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان باسم الناجين. يعتمد برنامج التقاضي الاستراتيجي لمنظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا مقاربةً شاملةً وهو يسهّل إعادة التأهيل النفسي والجسدي للناجين من التعذيب.

 

المناصرة
 

رسالة إلى المقرّر الخاص المعني بالتعذيب
 
 
قدّمت محامون من أجل العدالة في ليبيا رسالة مناصرة إلى السيّد خوان إرنستو منديز، المقرّر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ومن الجدير بالذكر أنّ المقرّر الخاص المعني بالتعذيب هو أحد الخبراء المستقلين الأحد والأربعين المكلفين بقيادة الأبحاث ورفع التقارير السنوية إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول المسائل المحددة المعنية بحقوق الإنسان، ومن ضمنها التعذيب، والموكل إليهم إصدار التوصيات من أجل إعداد وتطوير المعايير المتعلقة بحقوق الإنسان.
 
في رسالتها، حثّت محامون من أجل العدالة في ليبيا المقرّر الخاص على التواصل مع السلطات الليبية والمجتمع المدني في البلاد من أجل العمل على الدعوة القائمة التي كانت الدولة الليبية قد قدمتها سنة 2012 إلى هيئات الإجراءات الخاصة المواضيعية التابعة لمجلس حقوق الإنسان من أجل زيارة ليبيا. كما ركزت الرسالة أيضاً على تقديم المعلومات حول سياق التعذيب والمعاملة السيئة في البلاد، من خلال الإشارة إلى حالات التعذيب والمعاملة السيئة أثناء الاعتقال، والاستجواب، والاحتجاز، كما وثّقتها شبكتنا من المحامين والناشطين منذ العام 2011.
 

العضوية ضمن تحالف المحكمة الجنائية الدولية

انضمّت محامون من أجل العدالة في ليبيا إلى تحالف المحكمة الجنائية الدولية في شهر يونيو. يعمل هذا التحالف بالاشتراك مع المنظمات الأعضاء من حول العالم من أجل محكمة جنائية دولية عادلة وفعالة ومستقلة، ومن أجل تحسين تحقق العدالة لضحايا جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وتعتزم محامون من أجل العدالة في ليبيا المساهمة بشكلٍ ناشطٍ في عمل التحالف من خلال التحاقها بالعديد من الفرق العاملة على قضايا محددة.

تعمل محامون من أجل العدالة في ليبيا مع الآليات الدولية، كالمحكمة الجنائية الدولية وغيرها، بغرض تعزيز السياسات الدولية لهذه المنظمات في ما يتعلق بالتعذيب والناجين منه. ويشمل ذلك تعزيز وصول الناجين إلى هذه المؤسسات وزيادة الدعم المتوفّر لهم من خلالها.
 

التعليقات على مسودة الدستور الليبي: التعليقات المحدثة على حظر التعذيب والمعاملة السيئة

بعد أن قمنا بنشر تحليل متعمق لمقترحات اللجان الدستورية الصادرة عن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في شهر ديسمبر 2014، عملنا بالاشتراك مع ريدرس على تحديث تعليقاتنا لنضمّنها مخاوفنا حيال مسودة الدستور لشهر أبريل 2016 ومدى فعاليتها في تكريس الحظر المطلق للتعذيب والمعاملة السيئة.
 
وفي رسالةٍ مفتوحةٍ إلى أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، عبّرت كلّ من محامون من أجل العدالة في ليبيا وريدرس عن مخاوفهما من أنّ مسودة الدستور لشهر أبريل 2016 تبدو وكأنها تقدم معياراً متدنياً من الحماية من التعذيب والمعاملة السيئة في ليبيا، بما أنها لا تنص على حظر صريح لهذه الأعمال، إنما تلزم الدولة فقط بـ"الوقاية من صور العنف ومناهضة التعذيب وضروب المعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية والاخفاء القسري." ومن المخاوف الملحة الأخرى إزالة حظر استخدام الأدلة المدلى بها عن طريق التعذيب، وهو أمر ضروري سيما وأنّ التعذيب يرتكب في أغلب الأحيان من أجل الحصول على دليلٍ أو اعتراف، وضعف إطار المساءلة الذي قد يسمح بتمتع مرتكبي التعذيب بالحصانة المستمرة.
 
تسعى محامون من أجل العدالة في ليبيا، من خلال حملات المناصرة الأهلية هذه، إلى تعزيز حماية الدولة الليبية من التعذيب ومساندتها في التصدي والاستجابة له ولسائر الجرائم الدولية  ذات الصلة، من خلال الإصلاحات المؤسساتية عملاً على تحقيق الهدف الشامل المتمثل بمنع التعذيب.
                    

حملات نشر الوعي
 

"إعداد التقارير حول التعذيب: كتيّب للصحافيين العاملين على تغطية قضايا التعذيب"
 
تعاونّا، كجزء من عملنا على منع التعذيب والحدّ من الحصانة عمّا يرتكب من جرائم ذات صلة بالتعذيب من حول العالم، مع المنظمات الشريكة ريدرس ومنتدى المناصرة في النيبال Advocacy Forum (AF) ، والتنسيقية الوطنية لحقوق الإنسان في البيرو La Coordinadora Nacional de Derechos Humanos (CNDDHH)، والوحدة الطبية القانونية المستقلة في كينيا Independent Medical-Legal Unit على نشر كتيّب مفصّل للصحافيين العاملين في مجال مناهضة التعذيب. نُشر الكتيّب بأربع لغات، وهو يهدف للتشجيع على إعداد المزيد من التقارير حول هذه الجريمة الدولية الخطيرة وتقديم الدعم المستمرّ للصحافيين في أداء دورهم الحيوي في نشر الوعي حول ممارسات التعذيب.
 
من خلال رفع التقارير الدقيقة، يصبح بمقدور الصحافيين زيادة الوعي حول الحظر الشامل للتعذيب والتحديات التي من شأنها أن تمنع الناجين من الوصول إلى العدالة. ومن شأن الصحافيين أيضاً أن يقدموا الأفكار الملهمة والنيّرة حول الأثر الذي يتركه التعذيب على الناجين ومجتمعاتهم المحلية. يشرح كتيب "إعداد التقارير حول التعذيب" التزامات الدول بمنع التعذيب وحظره والاستجابة للادعاءات حول ارتكابه. كما يتوسّع في أثر التعذيب على الناجين ويقدّم التوجيهات للصحافيين بشأن تخفيف المخاطر التي قد يواجهونها عند رفع التقارير حول التعذيب وكيفية إجراء المقابلات والتعاطي مع الناجين على نحوٍ آمن وملائم.
 
ومما لا شك فيه أنّ نشر الوعي حول التعذيب في ليبيا ضروري لمعالجة ثقافة القبول بالتعذيب والحصانة التي يرتكب في إطارها. فقد أعلن ما يزيد عن 60% من المشاركين في جولة رحلة وطن الدستورية التي قادتها محامون من أجل العدالة في ليبيا أنّ التعذيب مبرّر في بعض الحالات، الأمر الذي يبيّن الانطباع الخاطئ السائد بأنّ أفعال التعذيب تكون مبرّرةً في ظروفٍ معينة، بحسب هوية الضحية أو عندما تعتبر أنها تصب في صالح "الخير العام".
 

أحداث ومناسبات
 

منتدى: القانون والممارسات الخاصة باللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

بتاريخ 13 و14 يونيو، شاركت محامون من أجل العدالة في ليبيا في منتدى نظّمه فريق المتقاضين، وهو عبارة عن مجموعة تضمّ حوالى 65 محامياً وممثلاً للمنظمات غير الحكومية أمام اللجنة الأفريقية.

بموجب المادة 55 من الميثاق الأفريقي، تتمتع اللجنة الأفريقية بصلاحية تلقي المراسلات الواردة من الأفراد أو المنظمات والنظر فيها. وتتضمن المراسلات عادةً شكاوى من الأفراد والمنظمات تزعم أنّ إحدى الدول الأطراف في الميثاق الأفريقي قد انتهكت واحداً أو أكثر من الحقوق التي يضمنها الميثاق. ويقع هذا الإجراء القائم على تلقي المراسلات ضمن ولاية اللجنة الأفريقية المتمثلة في حماية الحقوق والحريات التي يضمنها الميثاق الأفريقي. ناقش المنتدى التحديات العملية والمؤسساتية والقانونية التي تواجهها اللجنة الأفريقية، بما في ذلك ما يتعلق بتفويض الحماية، وسيقدّم النتائج والتوصيات إلى اللجنة الأفريقية.

وقد تطرق المنتدى على وجه الخصوص إلى خصوصية المراسلات والمرافعات؛ ومسائل التنفيذ؛ وإحالات الدعاوى من اللجنة الأفريقية إلى المحكمة الأفريقية؛ والتطبيق غير الثابت للجنة الأفريقية لحق الناجين في الجبر (وما يشمله من تعويض، وإعادة تأهيل، والترضية، وضمانات عدم التكرار). وقد استندت محامون من أجل العدالة في ليبيا إلى خبراتها الخاصة لترؤس جلسة حول التحديات القانونية وسبل معالجتها مع التركيز على تطبيق معايير المقبولية الواردة في المادة 56 من الميثاق الأفريقي والتي لا بد من استيفائها قبل النظر في الدعوى من قبل اللجنة الأفريقية.

 

نحن نقدر و بحاجةٍ لدعمكم. يرجى منكم النظر في المساهمة لدعم أعمالنا من خلال التبرّع عبر هذا الرابط.
 

يهمّ منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" أن تسمع منكم! شاركونا بأفكاركم، وبأي أسئلة أو استفسارات على عنوان البريد الإلكتروني info@libyanjustice.org وتواصلوا معنا عبر صفحتنا على فايسبوكwww.facebook.com/libyanjustice أو تويتر @libyanjustice.