محامون من أجل العدالة في ليبيا
 الرسالة الإخبارية

العـــــدد  10

 

كلمة ترحيب من المدير
 

في شهر أغسطس الماضي، أطلقت محامون من أجل العدالة في ليبيا حملةً لها تحت عنوان #EveryHumansRights تناولت فيها الوضع في ليبيا ومسيرة المنظمة المستمرّة منذ العام 2011 في العمل على تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية وحكم القانون في ليبيا.

وقد عبّرت الحملة عن الحاجة الملحّة اليوم لدى منظمات المجتمع المدني في ليبيا، بما فيها محامون من أجل العدالة في ليبيا، لمزيد من الدعم على أثر التحوّل الذي طرأ على مجتمع المانحين. ففي وقتٍ تضطلع فيه منظمات المجتمع المدني بمسؤوليات أكبر في إطار ما تبذله من جهودٍ لإنجاح عملية الانتقال إلى الديمقراطية، ولتوثيق ما يرتكب من انتهاكاتٍ لحقوق الإنسان وفيما تجهد في تقديم المساعدة لكلّ من يحتاجها، تراها مع ذلك تعاني من قلة اهتمام والتزام من جانب المؤسسات المانحة. ونتيجةً لذلك، فقد أُغلقت المساحات المخصّصة للمجتمع المدني واضطرت منظمات عدة لتقييد أنشطتها، الأمر الذي يهدّد بدوره بالإطاحة بعملية انتقال ليبيا إلى دولةٍ يمكن أن تتحقق فيها العدالة والمساءلة واحترام حقوق الإنسان لجميع المواطنين.
 
من هذا المنطلق، قادت محامون من أجل العدالة في ليبيا حملة #EveryHumansRights استهلّتها بثلاثة فيديوات قصيرة ناقش فيها فريق المنظمة في لندن "ما هي حقوق الإنسان؟" و"ما هي محامون من أجل العدالة في ليبيا؟" و"لمَ نقدّم الدعم لمحامون من أجل العدالة في ليبيا؟" . تلقت الفيديوات ردود فعل إيجابية وداعمة من قبل المتابعين من مختلف أنحاء العالم، مسجّلةً أكثر من 20 ألف مشاهدة. وقد أسعدنا ما تلقيناه من تعهّدات بالدعم ومن تبرّعات كريمة ستساعدنا للتمكن من الاستمرار بعملنا من أجل تحقيق العدالة وإشاعة ثقافة تقوم على احترام حقوق الإنسان في ليبيا. خلال العام القادم سوف نعمل في سبيل:

  • وضع حدّ للحصانة التي ترتكب في ظلّها انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا وسَوْق مرتكبي الانتهاكات للعدالة باستخدام الحلول القانونية المبتكرة، كالقانون الجنائي المطبق في الدول الأخرى؛
  • تحقيق التقدّم على صعيد تطبيق القوانين من خلال التقاضي الاستراتيجي، بحيث تفسّر القوانين وتنفّذ على نحوٍ يضمن حماية حقوق الإنسان وتعزيزها؛
  • تبادل خبراتنا وتجاربنا مع المحامين، والناشطين، وسائر العاملين في منظمات المجتمع المدني من أجل دعم أعمال التقاضي، والمدافعة وجهود نشر الوعي التي يقومون بها؛
  • إشراك وتمكين المجموعات المهمّشة من خلال الحوار والنقاش وبناء القدرات بهدف تعزيز الثقة الاجتماعية وضمان الديمقراطية الشمولية؛
  • إشاعة ثقافة تقوم على احترام حقوق الإنسان، والديمقراطية والمساءلة من خلال إعطاء الليبيين الفرصة للمشاركة في العمليات الديمقراطية.

 
نرجو منكم متابعة القراءة لمعرفة المزيد عن آخر أعمالنا، ومنها استجابتنا للتقرير الصادر عن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم حول التدخل البريطاني في ليبيا؛ وإطلاقنا لمعرض الصور الفوتوغرافية لحقوق الإنسان بالاشتراك مع مؤسسة فريدريتش إيبرت في برلين؛ فضلاً عن مشاركتنا في أحد المؤتمرات العالمية من أجل مناقشة تجاربنا في مجال مناهضة التعذيب في ليبيا.
 
ولكن، كونوا على ثقة أنّه ليس بإمكاننا متابعة عملنا هذا من دون دعمكم المستمرّ. لذلك نرجو من الراغبين في دعم نشاطاتنا التبرع لمنظمتنا لتمكيننا من الاستمرار في منح صوتٍ لمن لا صوت له والنضال في سبيل حماية حقوق الإنسان لليبيين جميعاً. تابعوا القراءة لمعرفة المزيد عن نشاطاتنا كما ندعوكم لإرسال ما لديكم من تعليقاتٍ وآراء، فلا تتردّدوا في الاتصال بنا للاستعلام أو الاستفسار أو للاطلاع على المزيد من المعلومات حول أي من برامجنا، عبر عنوان البريد الإلكتروني info@libyanjustice.org . يمكنكم أيضاً متابعتنا على تويتر @libyanjustice وعلى صفحتنا على فايسبوك.
 
ونتوجّه إليكم بخالص الشكر لما تقدّمونه لنا من دعم.

الإجابة عن تقرير لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم – "ليبيا: دراسة التدخل والانهيار وخيارات السياسات المستقبلية للمملكة المتحدة"

 
نشرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني في 14 سبتمبر تقريرها حول التدخل البريطاني في ليبيا ودوره في الفترة الانتقالية.

تناول التقرير دراسةً لدور المملكة المتحدة في التدخّل العسكري في ليبيا تضمّنت تقييماً للأساس الذي اعتمد عليه التدخل، وما إذا كان قد تجاوز التفويض الممنوح له، وما إذا كان قد تمّ البحث في حلول سياسية بديلة كما ينبغي. كما قيّم التقرير أيضاً النشاطات التي قامت بها المملكة المتحدة خلال المرحلة الانتقالية، وقدّم سلسلةً من التوصيات تناولت بغالبيتها الوضع الأمني والمصالح السياسية للمملكة المتحدة.
 
قامت محامون من أجل العدالة في ليبيا بمراجعة تقرير اللجنة ووجدت أنّها لم تتطرّق لدراسة أوضاع حقوق الإنسان ولم تولِ الأهمية اللازمة لها في تقييمها وتوصياتها، ويعدّ ذلك مقلقاً للغاية إذ من شأنه أن يضعف من قيمة الدور الذي تؤديه حقوق الإنسان في توجيه القرارات المتعلقة بالسياسات الخارجية، لا سيما تلك المعنية بعمليات التدخّل والدعم الذي يتمّ تقديمه للبلدان التي تمرّ بمراحل انتقالية. وبخاصة، استغلّت اللجنة في تقريرها النتائج التي توصّلت إليها المنظمات العاملة على التحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال الثورة من أجل دعم استنتاجها بأنّ الأدلة لم تكن كافية لدعم تدخل مستدام. وقد حاول التقرير أيضاً أن يرفع من شأن سيف الإسلام القذافي كقائدٍ بديلٍ في الفترة الانتقالية لليبيا، وهو الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف لا تزال عالقةً أمام المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم ضدّ الإنسانية. كما يبقى من الخطير جداً اقتراح أنّ دعم ليبيا في المرحلة الانتقالية سيكون أشدّ فعالية إذا قدّمته الدول العاملة خارج إطار الأمم المتحدة، وأنّ هذه المقاربة يجب أخذها في الاعتبار في السيناريوهات المستقبلية لفترة ما بعد النزاع. إضافةً إلى ذلك، وعوض منح الأولوية للسياسات الهادفة إلى تعزيز قدرة الدولة الليبية على إعادة بناء المؤسسات، وحماية حقوق الإنسان، يضع التقرير في سلّم الأولوية تحديد الطريقة الفضلى التي يمكن فيها للحكومة البريطانية نظرياً دعم الاستجابة العسكرية للمخاوف الأمنية في البلاد، ولا يستبعد التعويل على الجهات غير المنتمية للدولة وغير الخاضعة للمساءلة عند القيام بذلك.

على ضوء هذا التقرير، نوصي الحكومة البريطانية بإعادة النظر في طريقة تقديم دعمها لنشاطات المجتمع المدني والمجتمع الدولي، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، من أجل التركيز بشكلٍ أفضل على العدالة الانتقالية، والمصالحة، وحقوق الإنسان، والمساعدة الإنسانية. كما نحثّها أيضاً على أن تضع في سلّم أولوياتها حماية حقوق المهاجرين واللاجئين. وهو ما لم تتطرّق إليه اللجنة في أي فقرة من فقرات التقرير.

وكانت محامون من أجل العدالة في ليبيا قد عبّرت عن مخاوفها وقدّمت توصياتها في بيانٍ صحفي مفصّل، وأعربت عن تعليقاتها على الموضوع لعددٍ من وسائل الإعلام الدولية.
  

أحداث ومناسبات
 

معرض للصور الفوتوغرافية تحت عنوان "ليبيا: حقوق الإنسان تحت الضغط"
 
 
بتاريخ 15 سبتمبر، افتتحت مؤسسة فريدريش إيبرت ومحامون من أجل العدالة في ليبيا معرضاً مشتركاً للصور الفوتوغرافية في برلين أعطى الفرصة والمساحة لليبيين من أجل التعبير عن آرائهم ومشاركة الآخرين رواياتهم في إطار ما يصبّ في مناقشة الأزمة المستمرة لحقوق الإنسان في ليبيا. وقد سعى المعرض أيضاً لتسليط الضوء على عمل المصوّرين الفوتوغرافيين كشهودٍ وكمدافعين عن التغيير الاجتماعي، رغم المخاطر الشخصية الكبرى التي يواجهونها، وذلك بهدف الإضاءة على النضالات اليومية التي غالباً ما تكون غائبةً بشكلٍ كبير عن النقاشات السياسية.
 
تناولت الصور وصفاً لمجموعةٍ واسعةٍ من المواضيع العاطفية والانفعالية منها الأوضاع داخل مخيّمات اللاجئين لأهالي تاورغاء المشرّدين داخلياً، وتدمير المواقع الدينية والتاريخية، وتغلغل العنف في الحياة اليومية للأطفال، والمكاسب التي تعبت النساء في الحصول عليها كمجاهرتهنّ بآرائهنّ أثناء الاحتجاجات من أجل ضمان مشاركتهنّ في الحياة السياسية.
 
وبسبب غياب حكم القانون في ليبيا، تواجه حرية التعبير تهديداتٍ خطيرةً سيما وأنّ ليبيا قد صُنّفت في المرتبة 164 من أصل 180 بحسب مؤشر حرية الصحافة العالمية لسنة 2016 الذي نشرته منظمة مراسلون بلا حدود. وقد تناقشت محامون من أجل العدالة في ليبيا مع المصوّريْن المشاركيْن أيمن عاشور ومحمد بن خليفة في أعمال العدائية التي يتعرّض لها العاملون في مجال حرية التعبير، لا سيما عند توثيقهم للانتهاكات. وقد تمّ عرض فيلم العدالة لسلوى ضمن فعاليات المعرض وهو وثائقي يضيء على حياة وأعمال المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان سلوى بوقعيقيص.
 
مؤتمر: مناهضة التعذيب محلياً: تنفيذ التزامات الدول على المستوى المحلي – الدروس المستفادة وسبل المضيّ قدماً

بتاريخ 8-9 سبتمبر، شاركت محامون من أجل العدالة في ليبيا في مؤتمرٍ دولي استضافته منظمة ريدرس الشريكة لها في مشروع مناهضة التعذيب. جمع المؤتمر بين 27 محامياً وممثلاً للمنظمات غير الحكومية من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات حول مناهضة التعذيب ولمناقشة أشكال التعاون المتاحة في مجال المدافعة وبناء القدرات.

وفي سياق المؤتمر، قامت محامون من أجل العدالة في ليبيا بتيسير جلسة حول "العقبات التي تفرضها التشاريع المحلية وإطار العمل المؤسساتي" وتطرّق فيها الممثلون من أوغندا وباكستان وإسرائيل إلى القضايا التي تؤثر على توافر العدالة وفعاليتها في حالات التعذيب. وقد سلّط المشاركون الضوء على الحاجة إلى نظام يحترم حكم القانون، ولفتوا إلى التوتر الذي ينشأ عن منح الدول الأولوية للمسائل الأمنية على حساب حقوق الإنسان. كما أكّدوا على أنّ الولاية القضائية العالمية، والتي تسمح باستخدام القانون الجنائي للدول الأخرى من أجل إخضاع مرتكبي بعض انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك التعذيب للمساءلة، تشكّل حلاً بديلاً في الحالات التي لا يكون فيها نظام العدالة المحلي متوافراً. وقامت حلقات النقاش الأخرى بتبادل الخبرات في ما يتعلق بالتوثيق، وبناء القدرات والحصول على التعويضات وتعزيز الدعم ما بين الدول في ما يتعلق بتبادل الخبرات والقيام بالنشاطات عبر الوطنية والتضامن في ما بينها.
    

نشاطات أخرى

نشرت ليبيا المستقبل مقطعاً تعريفياً بمدير محامون من أجل العدالة في ليبيا سلّطت فيه الضوء على خبرات إلهام السعودي كمحامية وناشطة في مجال حقوق الإنسان، كما ناقشت عمل المنظمة.
تطرّقت المقابلة إلى تأسيس منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا والدور الذي لعبته خلال الثورة سنة 2011 وفي الحقبة التالية لها، وتناولت أيضاً نشاطات المنظمة ضمن برامج دستوري، وصوتي، ومشاهد وشدّدت على ضرورة إشراك الليبيين من أجل دعم بلادهم في عملية الانتقال إلى السلم والديمقراطية. وفي المقابلة عبّرت السعودي عن مخاوفها حيال حاجة منظمات المجتمع المدني للدعم وإفساح المجال أمامها لمزاولة نشاطاتها في ليبيا، الأمر الذي كان وراء إطلاق حملة #everyhumansright.

We need and appreciate your support. Please consider contributing to our work by making a donation here.
 

LFJL wants to hear from you! Email info@libyanjustice.org with your thoughts, questions or queries and reach us through our Facebook page www.facebook.com/libyanjustice, or on Twitter @libyanjustice.