Lawyers for Justice in Libya's Newsletter
View this email in your browser

LFJL logo
 

الرسالة الإخبارية عدد خاص: موجز الداعمين

يوليو 2017

كلمة من المدير

نتوجّه إليكم، نحن أعضاء فريق عمل محامون من أجل العدالة في ليبيا، بجزيل الشكر على اهتمامكم، فبفضلكم أنتم نستمرّ اليوم في عملنا، فنمنح صوتاً للذين لا صوت لهم، ونخوض النضال من أجل حماية حقوق الليبيين جميعاً!

في موسم الصيف الماضي، تخلّى مجتمع المانحين عن ليبيا وقرّر سحب الدعم الذي كان يقدّمه لمنظماتها المدنية الناشئة، ومن بينها محامون من أجل العدالة في ليبيا. وكدنا، على غرار سائر المنظمات الأخرى، أن نوقف نشاطاتنا على الرغم من تبعات أمرٍ كهذا على عملية التحوّل الديمقراطي في ليبيا، وعرقلة مساعي انتقال البلاد إلى أرضٍ تنعم بالعدالة والمساءلة واحترام حقوق الإنسان لجميع المواطنين. وما كان منّا إلاّ أن تواصلنا مع متابعينا من القواعد الشعبية، مطلقين نداءً طارئاً من أجل العمل والحصول على الدعم كي لا تضطرّ مساحات المجتمع المدني في ليبيا إلى إقفال أبوابها. وأتانا الردّ مذهلاً، صَعُب علينا تصديقه.

أسعدتنا ردود الفعل التي تلقيناها على أثر إطلاقنا الدعوة للمساعدة في صون وحماية #حقوق_الإنسان_للجميع. فقد استجاب لندائنا أفراد من مختلف أنحاء العالم، من مصر، وبولندا، والبحرين، وهولندا، والكويت، وإسبانيا، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، وبلجيكا، والمملكة المتحدة وليبيا. وتبرّع أشخاص مختلفون تراوحت أعمارهم بين الخامسة عشرة والثمانين بمبالغ تراوحت بين 5 و20 ألف جنيه استرليني.

وبفضل المساعدات الكريمة من متابعينا والدعم السخيّ من شركائنا من المنظمات، تمكنّا من بلوغ هدفنا، وعملنا بجدّ وبلا كللٍ من أجل النهوض ببرامجنا وتعزيز نشاطاتنا. يرجى منكم متابعة القراءة للاطلاع على أعمالنا على مرّ العام المنصرم، ولمعرفة المزيد حول مشاريعنا للعام المقبل و التعرف على أحد داعمينا وسبب انخراطه في النضال من أجل صون وحماية #حقوق_الإنسان_للجميع. ونأمل أن نفسح المجال دوماً في رسالتنا للتعرف على داعمينا.

نكتب إليكم اليوم سائلين إياكم دعمكم لنا، فمن دون دعمكم لا يمكننا تنفيذ برامجنا، سيما وأنّ جهات التمويل التقليدية لا تزال غير راغبة في المشاركة في المشاريع المتعلقة بليبيا. نرجو منكم التبرع، مهما كان صغره، لكي نستمرّ في النضال من أجل تحقيق العدالة واحترام حقوق الإنسان في ليبيا. فمساهماتكم تعني أنّ بمقدورنا أن:

  • نوسّع دائرة ائتلاف المنظمات الليبية لحقوق الإنسان (نشير إليه بالائتلاف) لكي يضمّ أعضاء جدداً من مختلف مناطق ليبيا العاملين على القضايا المختلفة المتعلقة بحقوق الإنسان، ومساندتهم للوصول إلى المنتديات الدولية لحقوق الإنسان من أجل المناصرة دفاعاً عن مخاوفهم لدى هيئاتٍ لا يمكنهم بلوغها بوسيلةٍ أخرى؛
  • رفع المزيد من دعاوى حقوق الإنسان بشأن قضايا لا تقام محاكمات بشأنها حالياً، في ظلّ افتقار البلاد للآليات الملائمة لتحقيق العدالة وإعادة التأهيل للضحايا؛
  • إنشاء دائرة مخصّصة للبحوث من أجل نشر خبراتنا في القانون الليبي والقانون الدولي من خلال تحليل التطوّرات القانونية وأثرها على حقوق الإنسان، بشكلٍ مفصّل ومتاح للعامة؛
  • توسيع شبكتنا من المنظمات الراصدة لانتهاكات حقوق الإنسان من أجل توثيق هذه الانتهاكات وحفظ الأدلة بشكلٍ آمن حرصاً على عدم تلفها والاستفادة منها في عمليات العدالة الانتقالية مستقبلاً؛
  • إجراء البحوث والتحاليل اللازمة حول النظام القانوني في ليبيا لضمان اعتبار القانون أداةً لتمكين الليبيين وحمايتهم وليس وسيلة للانتقاص من حقوق الإنسان الخاصة بهم؛
  • تدريب ودعم الجيل المستقبلي من الناشطين حرصاً على أن تكون منظمات المجتمع المدني نابعةً وناشطةً من كامل أرجاء ليبيا وممثلةً لتنوعها.

أسعدنا دعمكم السخيّ حقاً، فشكراً جزيلاً لكم.

نرحّب دوماً بما لديكم من تعليقاتٍ وآراء، فلا تتردّدوا في الاتصال بنا للاستعلام أو الاستفسار أو للاطلاع على المزيد من المعلومات حول أي من برامجنا، عبر عنوان البريد الإلكتروني info@libyanjustice.org . يمكنكم أيضاً متابعتنا على تويتر @libyanjustice وعلى صفحتنا على فايسبوك.

الرسالة الإخبارية اليوم هي عبارة عن نسخة خاصة تقدّم تحديثاً مفصلاً عن حملتنا لجمع التبرّعات والإنجازات التي حققناها.

 

    
    Iصورة لطرابلس من نزار    

الداعم: نزار بريدان

اسمي نزار بريدان، وأنا مهندس معماري ومصوّر فوتوغرافي ليبيّ أعيش في بلجيكا. أعتبر نفسي محظوظاً لكوني تلقيتُ تعليمي في بلدٍ أوروبي. فقد أتاحت لي هذه الفرصة حيازة شهادة ماجستير من جامعة مرموقة، كما تمكنت من توسيع إلمامي بمجموعة من الاهتمامات، من التصوير الفوتوغرافي والموسيقى إلى السفر ومشاهدة العالم من دون تعقيدات. وبصفتي رجلاً ليبياً حالفني الحظّ مع والدين شجاعين كافحا ليمنحاني هذه الامتيازات، أشعر بحسّ قويّ من الالتزام للمساهمة بالخير لبلدي الأصلي والمجتمع الذي أتحدّر منه. وتتمثّل إحدى الوسائل التي أساهم فيها في تقديم الهبات إلى المنظمات التي تعمل من أجل مصلحة بلادي، وتبذل جهوداً فعالةً ونابعةً من القلب في فترة تعيش فيها ليبيا صراعاً سياسياً وتردياً اقتصادياً ونضالاً فكرياً.

ولأنّني شخص متفائل، بدأت أبحث عن المبادرات التي تسير في الاتجاه الصحيح على الرغم من مشاهد اليأس والقنوط المهيمنة على وسائل الإعلام. وإذ كنت أقوم بأبحاثي، وقعت على منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا، وبدت لي المنظمة الأصدق في عملها الجدّي من أجل بلدٍ أفضل. فموقعها الإلكتروني يعكس جودة نشاطاتها ومفهوم أنّ المهنية في جميع المجالات هي السبيل إلى المصداقية.

UPRna logo

نزار بريدان

شدّني الموقع الإلكتروني، قبل أن أغوص في محتواه الفعلي، إذ أنّه يعتمد طريقةً جذّابةً للتواصل، من تعريف المنظمة بنفسها وبرامجها المختلفة، وما إلى ذلك. فعوض التركيز على القضايا السطحية أو القصيرة الأجل، تشمل رسالتها أعمالاً على قدرٍ كبيرٍ من الأهمية يقتضي تنفيذها على المدى الطويل لبناء أساسٍ قويّ للمجتمع. وليس برنامج الإصلاح القانوني ومشروع التوعية في مجال حقوق الإنسان، من بين جملة برامج أخرى، سوى الركائز الأساسية لبناء مجتمع مزدهر ينعم بالهدوء والسلام. وبعد أن تابعت أخبار منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا وتصفّحت منشوراتها، اتضح لي أنّ المنظمة تقوم بالأعمال فعلاً، وليست كلماتها مجرّد حبرٍ على ورق.

ولا بدّ لي من القول ختاماً أنّ الاستقلالية قيمة أساسية بالنسبة إليّ تمكّنني من استثمار ثقتي وإيماني في منظمة كهذه؛ وتتوقف محامون من أجل العدالة في ليبيا بدورها عند هذه القيمة بوضوحٍ تام وتشدّد عليها في قسم "لمحة عن منظمتنا". فمحامون من أجل العدالة في ليبيا هي من المنظمات التي تندفع من الشعب، وتوظّف طاقتها في التميّز، والطموح وتحقيق الإيجابية الملموسة.

human-rights-approach-to-conflict-situation.jpg

آخر الأخبار

برنامج العدالة الانتقالية

ورشة عمل: توثيق حقوق الإنسان في ليبيا
أطلقنا مشروع أرشيف العدالة الانتقالية بورشة عمل امتدّت لثلاثة أيام في تونس. ويتمثل الهدف من المشروع في إنشاء منصّة إلكترونية تشكّل مكاناً آمناً يمكن للناشطين الاحتفاظ فيه بالأدلة التوثيقية لانتهاكات حقوق الإنسان من أجل استخدامها في العمليات المستقبلية للعدالة الانتقالية ونشاطات التقاضي، وعند وضع الخرائط وإعداد الإحصاءات لجهود المناصرة.

مثّلت ورشة العمل نقطة لقاء جمعت بين الخبراء العاملين في مجال حقوق الإنسان والمختصّين في قضايا منوّعة على مساحة البلاد، وتمّ فيها التدريب على مواضيع العدالة الانتقالية والأرشفة والتوثيق. وضمّت مجموعة المنشّطين ممثّلين من المؤسسة السويسرية للسلام، ولجنة العدالة والمساءلة الدولية، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وهيئة الحقيقة والكرامة إلى جانب منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا. اتخذت ورشة العمل شكل جلسات لبناء استراتيجيات تفاعلية تمكنت المجموعة من خلالها من وضع رؤية مشتركة وخطة عمل لمشروع عالي التنسيق وطويل الأجل.


ندوة: "توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في حالات النزاع المستمرّ – هل ما زال الوقت مبكراً أم أنّ الأوان قد فات للتحدث عن ليبيا؟"
تمّ إطلاق مشروع أرشيف انتهاكات حقوق الإنسان بندوة نقاش حملت عنوان "توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في حالات النزاع المستمرّ – هل ما زال الوقت مبكراً أم أنّ الأوان قد فات للتحدث عن ليبيا؟"، تناقش فيها المتحدثون في الإمكانيات التي تطرحها عملية التوثيق والأرشفة، والدور المحوري الذي يؤديه المجتمع المدني والفرص المتاحة أمام المجتمع الدولي لدعم هذه المبادرات.

وقد استعرض المتحدّثون من منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا ومن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا سياقاتٍ استمدّوها من تجاربهم في محاولة تيسير عمليات العدالة الانتقالية في ليبيا. وأضاءت محامون من أجل العدالة في ليبيا على هشاشة التدابير المتبعة للعدالة الانتقالية والمخاوف المتعلقة بعدالة المنتصر في السياق الليبي. أما المتحدثون من المؤسسة السويسرية للسلام وهيئة الحقيقة والكرامة فتطرّقوا إلى الدروس المستفادة من عملية دعم جهود العدالة الانتقالية في سياقات دول مختلفة وكيف يمكن أن تنطبق على ليبيا.

التقاضي الاستراتيجي

آخر الأخبار عن الدعاوى المرفوعة لدى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب
استمرّ برنامج التقاضي الاستراتيجي في العمل على إخضاع مرتكبي التعذيب والمعاملة السيئة للمساءلة من خلال الآليات الدولية لحقوق الإنسان لجبر الضرر عن الضحايا وإنصافهم. وقام فريق العمل بإعداد ثلاث دعاوى رُفعت لدى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بشأن خضوع أفراد الأقليات الإثنية للتعذيب وسوء المعاملة، كما اهتمّ أيضاً بتقديم الدعم اللازم لردّ الاعتبار للضحايا. كما عمل فريق محامون من أجل العدالة في ليبيا أيضاً على صياغة رسالة إلى المقرّر الخاص المعني بالتعذيب، طالبين منه تلبية الدعوة العالقة الموجهة إلى القيّمين على الإجراءات الخاصة والتي أرسلتها ليبيا في سنة 2012، والقيام على أساسها بزيارة للبلاد.

مؤتمر: "مقاربات حقوق الإنسان في مواجهة حالات الصراع في المنطقة العربية"
شاركت محامون من أجل العدالة في ليبيا في المؤتمر الدولي حول "مقاربات حقوق الإنسان في مواجهة حالات الصراع في المنطقة العربية"، وقد ناقشت فيه مسألة التعليم والهجمات من منطلق كيف يتأثر الحق في التعليم في حالات النزاع المسلّح؟ وضمّ فريق المتحدّثين أفراداً من برنامج حماية الحق في التعليم في ظروف النزاعات المسلحة وانعدام الأمن، ومن معهد لاهاي للعدالة العالمية، ونداء جنيف.

تناول النقاش سبل حماية الحق في التعليم والتوصيات من أجل ملء الثغرات القانونية الموجودة حالياً. وسلّطت محامون من أجل العدالة في ليبيا الضوء على الثقافة المستمرّة للإفلات من العقاب التي تنفّذ في ظلالها انتهاكات الحق في التعليم في ليبيا، وبحثت في السبل التقليدية والإبداعية التي يمكن فيها للمجتمع المدني حماية الحق في التعليم في حالات النزاع المسلّح. وأعربت منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا عن نيتها في استخدام القرارات الصادرة عن الآليات الدولية للتأكيد على تقاعس ليبيا عن ضمان وصول جميع الأطفال إلى التعليم كوسيلة للدفع بالدولة إلى الوفاء بالتزاماتها. كما أشارت إلى المبادرات العملية التي اتخذتها منظمات المجتمع المدني في ليبيا للمشاركة وتوفير التعليم في ظلّ فقدان الدولة لسلطتها للقيام بذلك. وتشمل تلك المبادرات العمل بشكلٍ جانبي مع المجالس المحلية، أو إعطاء الدروس عبر الإنترنت للطلاب غير القادرين على ارتياد المدرسة.


الرصد والمراقبة: المحكمة الجنائية الدولية وحالة حقوق الإنسان في ليبيا
تستكمل محامون من أجل العدالة في ليبيا مراقبة نشاط المحكمة الجنائية الدولية في ما يتعلق بولايتها المستمرّة في ليبيا. في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، رفعت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا تقريرها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول حالة حقوق الإنسان في ليبيا، وتعهّدت بتكثيف التحقيقات في الجرائم الدولية الماضية والمستمرّة في البلاد. وفي نيسان/أبريل، التزمت بما تعهّدت به عن طريق الإعلان، وللمرة الأولى عن مذكرة التوقيف بحق التهامي محمد خالد التي كانت صادرةً بشكلٍ سري منذ العام 2013. وأشارت المدعية العامة في وقت لاحق أنّ مكتبها يتابع عن كثب الجرائم المستمرّة، بما فيها حالات الإعدام بإجراءات موجزة في قنفودة والإتجار بالبشر.

استجابت محامون من أجل العدالة في ليبيا لهذه التطوّرات وأشادت بتجديد المدعية العامة التزامها بوضع حدّ لإفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا من العقاب، كما نادت بالمزيد من الدعم من جانب المجتمع الدولي لجهود المدعية العامة، وحثت المحكمة الجنائية الدولية على النظر في الفرص التي يتيحها "التكامل الإيجابي"؛ أي دورها في دعم ومساندة الدول التي تفوّض فيها المحكمة بملاحقة الجرائم الدولية على المستوى الوطني. علاوةً على ذلك، ناشدت محامون من أجل العدالة في ليبيا مكتب المدعية العامة العمل بشكلٍ تعاونيّ وشفاف، منوّهةً بالتأثير الإيجابي للإقرار بمذكرات التوقيف، الأمر الذي من شأنه، برأي مدير المنظمة إلهام السعودي، أن "... يشتّت الاعتقاد السائد بأنّ مرتكبي الانتهاكات فوق القانون، وأن يكفل منع أي أفعال أخرى على هذا المستوى من الفظاعة والإذلال."

المناصرة

بعثة منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: المطالبة بآلية مستقلة لرصد حقوق الإنسان في ليبيا

سافر فريق المناصرة من منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للمطالبة بإنشاء ولاية خبير مستقل في ليبيا، من أجل رصد حالة حقوق الإنسان في البلاد، ورفع التقارير بشأنها وبذل المزيد من الجهود تحقيقاً للمساءلة. حرص فريق عمل المنظمة إلى التحدّث إلى ممثلي الدول مباشرةً من أجل المناصرة للقضية، كما نظّمت محامون من أجل العدالة في ليبيا لقاءً جانبياً حمل عنوان "ليبيا: حكم أسياد الحرب – دور مجلس حقوق الإنسان"، من أجل نشر الوعي حول الحالة المتردّية لحقوق الإنسان في ليبيا والدعوة لإنشاء ولاية خبير مستقلّ في البلاد.

تناقش المتحدثون من منظمة هيومن رايتس ووتش، ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومحامون من أجل العدالة في ليبيا في السلطة المتنامية للمجموعات المسلّحة في ليبيا، والقيود الخطيرة المفروضة على منظمات المجتمع المدني، وعدم قدرة آليات المساءلة الوطنية على ملاحقة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، كما تطرّقوا إلى غياب الرصد الفعلي لانتهاكات حقوق الإنسان على الأرض من قبل الآليات الدولية. وخلص المتحاورون إلى ضرورة إنشاء ولاية خبير مستقلّ في ليبيا لرصد حالة حقوق الإنسان من شأنها سدّ الفجوة في تغطية الانتهاكات والمخالفات المستمرة وتقديم تقارير عنها، وإدراج التوصيات اللازمة لتحسين حالة حقوق الإنسان في البلاد.

معرض الصور الفوتوغرافية تحت عنوان: "ليبيا: حقوق الإنسان تحت الضغط"
استضافت منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا بالاشتراك مع مؤسسة فريدريش إيبرت معرضاً للصور الفوتوغرافية في برلين هدف إلى إعطاء الليبيين صوتاً ومساحةً للتعبير عن رواياتهم وأخبارهم، ضمن جلسة نقاشٍ للأزمة المستمرّة لحقوق الإنسان في البلاد. سعى المعرض إلى تسليط الضوء على أعمال المصوّرين الفوتوغرافيين كشهودٍ ومناصرين من أجل التغيير الاجتماعي، على الرغم ممّا يحمله عملهم من مخاطر شخصية جسيمة، وذلك بغية الإضاءة على أشكال الكفاح اليومية التي غالباً ما تغيب عن مناقشة السياسات.

تناولت الصور الفوتوغرافية المشارِكة في المعرض مجموعةً واسعةً من المواضيع العاطفية التفاعلية، منها الأوضاع داخل مخيّمات أهالي تاورغاء المشرّدين داخلياً، وتدمير المواقع الدينية والتاريخية، وتغلغل العنف في الحياة اليومية للأطفال، والمكاسب التي حققتها النساء بعد جهدٍ جهيد بإمكانية التعبير عن آرائهنّ خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، لضمان حقهنّ في المشاركة في الحياة السياسية. كما تمحور المعرض أيضاً حول التحديات التي يواجهها المصوّرون الفوتوغرافيون عند أدائهم لعملهم، سيما وأنّ العديد من المصوّرين المشاركين إمّا أكرهوا على مغادرة البلاد أو قبعوا فيها وسط العدائية المستمرّة تجاههم.


الإعلانات التوعوية ضمن برنامج UPRنا
أقيم الاستعراض الدوري الشامل الثاني الخاص بليبيا في شهر أيار/مايو من سنة 2015 في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وقدمت الدول الأعضاء خلال الاستعراض 202 توصية لمساعدة ليبيا على احترام حقوق الإنسان . وقد وافقت ليبيا على 161 توصية من أصل التوصيات الـ202 فتكون قد تعهّدت تلقائياً بالتزامها في تطبيق هذه التوصيات. إلا أنّها وحتى اليوم لم تف بالتزاماتها، وما زالت حقوق الإنسان في البلاد عرضةً للخطر والتهديد.

في هذا السياق، أطلقت محامون من أجل العدالة في ليبيا إعلاناً توعوياً ناشد المواطنين المساهمة في حثّ الدولة على الوفاء بالتزاماتها من خلال توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، والضغط على صنّاع القرار من أجل احترام حقوق الإنسان وحمايتها. وبالإضافة إلى ذلك، حثت المنظمة الليبيين على مطالبة الدولة بنشر خطة عمل وطنية لحماية حقوق الإنسان، واستطلعت آراءهم بشأن أولوياتهم في مجال حقوق الإنسان من خلال مسحٍ للرأي عبر شبكة الإنترنت.

الإصلاح القانوني

إعلان توعوي ضمن برنامج دستوري
في شهر أيار/مايو، نشرت محامون من أجل العدالة في ليبيا إعلانها التوعوي الأول ضمن سلسلة من الإعلانات الهادفة لتوعية المواطنين وإشراكهم في عملية صياغة الدستور. تعمل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور منذ العام 2014 على إعداد دستور جديد لليبيا، إلاّ أنّ العملية توقفت في العام 2016. كانت الهيئة التأسيسية قد نفّذت كماً كبيراً من نشاطاتها من خلف الأبواب الموصدة، وبسبب الوضع الأمني المتردّي والضغوط اليومية التي يواجهها المواطنون، شعر الليبيون بأنهم مستبعدون عن العملية وغير مشاركين فيها بالحدّ المطلوب. بيد أنّ الهيئة التأسيسية عمدت في شهر نيسان/أبريل إلى تشكيل لجنة كلّفتها بتحقيق التوافق على القضايا الأساسية التي نشأت الخلافات حولها، وهي اليوم قيد دراسة مسودتها السادسة.

ردّاً على هذه المجريات، نشرت محامون من أجل العدالة في ليبيا إعلاناً يطالب الجمهور بحثّ الممثلين في الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور على عقد حوار مفتوح ومتاح للعامة، من أجل التوصّل إلى صيغة نهائية للدستور تتضمّن حمايةً لحقوق الإنسان قابلةً للتطبيق وتصاغ بلغة غير تقييدية. تلقّى الإعلان ما يزيد عن 18 ألف مشاهدة، وشهد تفاعلاً حيوياً عبر الإنترنت من أجل مناقشة الوسيلة الأفضل للمضيّ بعملية إعداد الدستور.

بيان محامون من أجل العدالة في ليبيا بشأن مشروع الدستور الصادر عن لجنة التوافق التابعة للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور
في شهر نيسان/أبريل، توصّلت لجنة التوافق المنبثقة عن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور إلى مسودة للدستور أحالتها إلى الهيئة التأسيسية لتبحث فيها في جلستها العامة. وكانت اللجنة المكوّنة من 12 عضواً قد تشكّلت من أجل بلوغ التوافق حول القضايا المثيرة للجدل ضمن الدستور. قامت محامون من أجل العدالة في ليبيا بمراجعة مسودة الدستور الجديدة بتفاصيلها، وأعربت عن قلقها حيال تقاعس اللجنة عن تقديم الضمانات الكافية التي تكفل حماية حقوق الإنسان في ليبيا. كما توقفت محامون من أجل العدالة في ليبيا على الإجراءات المشمولة في مشروع الدستور والتي من شأنها أن تضعف الالتزامات القائمة في هذا المجال.

من هنا، أصدرت محامون من أجل العدالة في ليبيا بياناً عبّرت فيه عن مخاوفها الأساسية في ما يتعلق باحترام وصون حقوق الإنسان. وبحثت بشكلٍ خاص في القيود الواسعة المفروضة على الحريات الأساسية، بما فيها حرية التعبير والحق في حرية التجمّع، والأحكام التي تقوّض ضمانات المساواة وعدم التمييز. كما ذكرت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بأنّ الهدف من الدستور حماية المواطنين من سوء استخدام السلطة وهيمنتها. في المقابل، تطرح المسودة بشكلها الحالي مخاطر تكريس مبدأ المعاملة غير المتساوية ومعايير حماية غير كافية لحقوق الإنسان للأجيال القادمة في ليبيا.

التوعية حول قضايا حقوق الإنسان

جلسة أسئلة وأجوبة مع اللورد دابز
التقت مدير منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا إلهام السعودي مع اللورد ألفرد دابز في شهر نيسان/أبريل من أجل مناقشة مسألة ما إذا كان "يجدر بالمملكة المتحدة استقبال المزيد من الأطفال اللاجئين". وقد عقدت جلسة الأسئلة والأجوبة كجزءٍ من سلسلةٍ من اللقاءات تحت عنوان#CHEvents  في شاثام هاوس، وتابعت اختتام خطة إعادة التوطين للأطفال اللاجئين غير المصحوبين في المملكة المتحدة، والتي وصلت إلى نهايتها في شهر آذار/مارس.

وقد شدّد اللورد ألفرد دابز أثناء النقاش على أنّ "الدول الأوروبية يجب أن تأخذ حصّتها" في ما يتعلق بمساعدة اللاجئين، ولفتت إلهام السعودي من جهتها إلى الحاجة إلى مزيد من الاهتمام الدولي بليبيا كدولة مصدر. واتفق الطرفان على أهمية استقبال المزيد من الأطفال اللاجئين في المملكة المتحدة.

 

لقاء: "إعداد التقارير حول التعذيب: التحديات والفرص التي يواجهها الإعلاميون"
شاركت محامون من أجل العدالة في ليبيا في استضافة لقاء في ماتريكس تشامبرز بالاشتراك مع منظمة ريدرس من أجل إطلاق كتيّب "إعداد التقارير حول التعذيب" الموجّه إلى الصحافيين. جمع الحدث كلاً من غي فاسال آدامز من مستشاري الملكة، والصحافي إيان كوبان، بالإضافة إلى ممثلين من منظمتي محامون من أجل العدالة في ليبيا وريدرس الذين تناقشوا في "رفع التقارير حول التعذيب: التحديات والفرص التي يواجهها الإعلاميون." وقد أشار الصحافيين رفيعي المستوى وخبراء حقوق الإنسان إلى التحديات والفرص التي يواجهها الإعلام عند التطرّق إلى حالات التعذيب، من خلال رفع تقارير دقيقة حرصاً على نشر الوعي حول انتشار التعذيب ودوافعه وآثاره، فضلاً عن العقبات التي تعرقل مسار العدالة.

وشكّل كتيّب "إعداد التقارير حول التعذيب" ثمرة جهود بذلتها منظمة ريدرس، بالاشتراك مع أربع منظمات معنية بحقوق الإنسان تعمل على وضع حدّ للتعذيب في مجموعة من الدول، وهي الوحدة القانونية المستقلة في كينيا، والتنسيقية الوطنية لحقوق الإنسان في البيرو، و منتدى المناصرة في النيبال، ومحامون من أجل العدالة في ليبيا. يشرح الكتيّب التزامات الدول في منع وحظر التعذيب والاستجابة لادعاءات ممارسة التعذيب، كما يفصّل أثر التعذيب على الضحايا، ويقدّم توجيهاتٍ للصحافيين حول التخفيف من حدة المخاطر التي يواجهونها عند الإبلاغ عن حالات التعذيب وعن السبل الملائمة لإجراء مقابلات ولقاءات آمنة وملائمة مع ضحايا التعذيب.

"جحيم المهاجرين في ليبيا" جلسة أسئلة وأجوبة في شاثام هاوس
قامت مدير محامون من أجل العدالة في ليبيا إلهام السعودي بإدارة نقاشٍ حول أوضاع المهاجرين في ليبيا، في شاثام هاوس، بعد عرضٍ للفيلم الوثائقيّ من تقديم روس كيمب. يقدّم الوثائقيّ نظرةً صارمةً إلى الأزمة، وقد جذب الانتباه في المملكة المتحدة حيث أشار إلى المعاملة السيئة والمخاطر التي يواجهها الآلاف من المهاجرين عند محاولتهم العبور عبر ليبيا.

وأثناء النقاش الذي تبع بثّ الوثائقيّ، علّق روس كيمب بقوله "إنّهم بشر؛ لا يهمّ من أين ينحدّرون. الأمر يتعلّق بالكرامة الإنسانية، وهم يستحقون مساعدتنا." كما وصف التجربة بأنها الأولى التي يغادرها وهو يشعر باليأس (وكان كيمب قد أعدّ مجموعةً من الأفلام كجزء من سلسلة تحت عنوان "العالم الأقصى" تضمّنت أفلاماً تمحورت حول الأطفال المجنّدين في الكونغو، والاستعباد الجنسي في الهند). ولفتت إلهام السعودي من جهتها إلى انتشار الحصانة الكاملة عن الجرائم التي ترتكب بحق المهاجرين في ليبيا، وعن تحوّل التعذيب في البلاد أكثر فأكثر إلى ممارسة سائدة وطبيعية. وأمل فريق العمل إلى جانب الإضاءة على واقع الحال، أن يحثّ الفيلم الدول الأوروبية على تحمّل المسؤولية عوض الاستمرار في محاولة استيعاب المهاجرين داخل ليبيا.

التطلّع إلى الأمام

 
التقاضي الاستراتيجي  -  وضع حدّ للحصانة المستمرّة عن انتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز المساءلة في مجال حقوق الإنسان

من المقرّر أن تستمرّ محامون من أجل العدالة في ليبيا على مرّ العام القادم في متابعة مبادراتها لجبر الضرر القانوني عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأسرهم في ليبيا، كما تنوي توسيع نطاق برنامج التقاضي الاستراتيجي لإعداد المزيد من القضايا المتعلقة بالأزمات المعروفة والتي تنعدم فيها المساءلة ويعاني منها المهاجرون، والأشخاص المشرّدون داخلياً والمفقودون.

 بالإضافة إلى تقديم الدعاوى الاستراتيجية لدى الآليات الدولية لحقوق الإنسان ودعم سائر منظمات المجتمع المدني الأخرى للقيام بالمثل، يخطّط فريق التقاضي الاستراتيجي ضمن منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا العام المقبل لتعزيز علاقته بالمحكمة الجنائية الدولية التي وسّعت نطاق نشاطها في ليبيا، وينوي أيضاً تيسير التعاون بين المجتمع المدني الليبي وفرق التحقيق، والتشجيع على تفاعل العامة مع عمليات المحكمة الجنائية الدولية في ما يتعلق بمذكرات التوقيف الحالية.
نرجو منكم التبرّع لمنظمتنا لدعمنا في قيادة النشاطات التالية في مجال التقاضي الاستراتيجي:
  • مشاركة الضحايا في المحكمة الجنائية الدولية – تعمل منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا على إقامة علاقة قوية بين المحكمة الجنائية الدولية والضحايا في ليبيا، وستعمد إلى نشر الوعي حول النشاطات المستمرة للمحكمة في ليبيا، وتقديم المساعدة القانونية للضحايا الراغبين في التواصل معها، والمناصرة لدى جمعية الدول الأعضاء في نظام روما الأساسي من أجل تواصل أفضل بين المنظمات غير الحكومية الليبية والضحايا والمحكمة.
  • التقاضي في مجال حقوق الإنسان في ليبيا – شهدت المجموعات التي تواجه خطر التهميش في البلاد على تقييد خطير لحقوقها في ظلّ تجاهل تام للقضية من جانب الحكومات المتتالية. وتواجه مجموعات الأطفال والنساء والأشخاص المشرّدين داخلياً والصحافيين تهديداً خاصاً لحقوقهم. ومن خلال إعداد الدعاوى الاستراتيجية في هذه المجالات، ترغب محامون من أجل العدالة في ليبيا في استخدام التقاضي من أجل إعداد السوابق وتوضيح إمكانية التطبيق ونطاق حقوق الإنسان في ليبيا، منعاً لارتكاب المزيد من أعمال الظلم ولمنح الأولوية لقضايا حقوق الإنسان في عمليات صنع القرار.
  • التدخّل في مجال الهجرة – تسعى محامون من أجل العدالة في ليبيا إلى وضع حدّ للمعاملة السيئة التي يتعرّض لها المهاجرون في ليبيا، وهي مستعدة لإشراك الآليات الجنائية الدولية من أجل وضع حدّ لثقافة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها مرتكبوا الإتجار بالبشر والتعذيب والاحتجاز التعسّفي بحق المهاجرين. وستلجأ المنظمة إلى الحلول القانونية الإبداعية كالقانون الجنائي في دول أخرى من أجل سوْق مرتكبي هذه الانتهاكات للعدالة.

العدالة الانتقالية -  تحقيق المساءلة والمصالحة لبناء سلام دائم

يسعى برنامج العدالة الانتقالية الخاص بمنظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا لتنفيذ النشاطات التي تضمن لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان حقهم في معرفة الحقيقة، وحصولهم على التعويضات الملائمة وإخضاع الجناة للمساءلة. تعمل محامون من أجل العدالة في ليبيا على تنفيذ مشروع لإعداد أرشيف خاص بالانتهاكات بالاشتراك مع الجهات الفاعلة في ليبيا من أجل توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وحفظ هذه الوثائق في مكانٍ آمن ليتمّ استخدامها كأدلة في الجهود المستقبلية للكشف عن الحقيقة والمصالحة. 

كما يهدف البرنامج أيضاً لإقامة مساحة من النقاش والحوار مفقودة حالياً حول قضايا العدالة الانتقالية كتلك المتعلقة بالمصالحة للمجموعات التي تعتبر "مناهضةً" للثورة والتي تواجه حالياً أبشع أشكال التهميش. على مرّ العام القادم، تعتزم محامون من أجل العدالة في ليبيا توسيع عضوية شبكة المراقبة ضمن برنامج العدالة الانتقالية لكي تشمل الناشطين العاملين على القضايا المنوعة لحقوق الإنسان من مختلف أنحاء البلاد. كما تخطّط أيضاً لقيادة نشاطات التواصل من أجل إشراك الطلاب والشباب في النقاشات الإبداعية حول العدالة الانتقالية من خلال نشاطات التحاور والتدوينات الصوتية في الجامعات.

تبرّعاتكم لمنظمتنا ستدعم نشاطاتنا التالية في مجال العدالة الانتقالية:
  • تعزيز قدرات قادة العدالة الانتقالية في ليبيا – سوف تعمل محامون من أجل العدالة في ليبيا على إنشاء مساحات لعقد نقاشات حول الموضوع تفتقر إليها البلاد حالياً. ولهذه الغاية، ستعمد إلى إشراك الطلاب الجامعيين من مختلف أنحاء البلاد وتزويدهم بالتدريب على قضايا العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان وكيفية التنسيق وإعداد الأدوات من أجل النقاش العام. على أثر التدريب، يعود الطلاب إلى جامعاتهم ويقيمون برامج إذاعية تناقش مواضيع العدالة الانتقالية التي تؤثر عليهم وعلى مجتمعاتهم. ومن المقرّر أن تتخطّى هذه البرامج الإذاعية نطاق الجامعة لتطال المحطات الإذاعية المحلية والإقليمية والوطنية لضمان انتشارٍ أوسع.
  • حماية تاريخ ليبيا – شهد التراث الثقافي الليبي الغني تهديداتٍ مستمرة بالتدمير إزاء التطرّف المتصعّد، مع هدم المواقع والمقابر الصوفية وسرقة التحف الفنية. ولحماية قطع التراث الأخرى من المصير نفسه، تسعى محامون من أجل العدالة في ليبيا إلى إقامة الشراكة مع المنظمات التاريخية أو الفنية لدعمها في حفظ الوثائق والمواد مادياً ورقمياً، وتوثيق عمليات تدمير المعالم الثقافية كجزء من مبادرة إعداد الأرشيف. كما تسعى أيضاً لنشر الوعي حول أهمية التراث الثقافي وقيمته على المستوى العام.
  • العمل على تحقيق المصالحة الوطنية – تسعى محامون من أجل العدالة في ليبيا إلى زيادة مشاركة القواعد الشعبية في مبادرات المصالحة، ولهذه الغاية، ستقوم بتحديد قضايا العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان التي تشغل المجتمعات الرئيسية التي تهمل اهتماماتها ومصالحها كالأشخاص المشرّدين داخلياً، وذوي الإعاقة، والعمل معهم من أجل المناصرة لحقوقهم، ونشر الوعي حول النتائج التي يتمّ التوصل إليها. وستقوم محامون من أجل العدالة في ليبيا، بالاشتراك مع أصحاب الشأن المشاركين، بعقد نقاشاتٍ على المستوى المحلّي باستخدام تقنيات هادفة لضمان حوار فعّال، متاح للعامة ولا يقلّل من قيمة الآخر. 

المناصرة - رفع التقارير حول حالة حقوق الإنسان في ليبيا والمناصرة من أجل التغيير محلياً، إقليمياً ودولياً

يبذل برنامج المناصرة سلسلةً من الجهود لدى الآليات الوطنية والإقليمية والدولية من أجل ضمان اتخاذ القرارات التي تؤثر على ليبيا، بعد أن تبنى على المعلومات المستمدّة من واقع الحال على الأرض. لن يستمرّ البرنامج في نشاطاته الخاصة في مجال المناصرة الدولية فحسب، بل سيستكمل أيضاً عملية تمكين المنظمات غير الحكومية والتعاون معها من خلال الائتلاف حتى يتسنّى لها المشاركة في هذه المنتديات ومتابعة أهداف المناصرة.

 وينوي فريق العمل على مرّ العام القادم العمل على زيادة عدد الآليات الدولية لحقوق الإنسان التي يعمل معها فيقيم تعاوناً جديداً مع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كما سيسعى في سبيل زيادة عدد المنظمات الأعضاء في الائتلاف ليتمكن من تغطية مختلف قضايا حقوق الإنسان، والمشاركة مع منظمات المجتمع المدني في مزيدٍ من المناطق.

يمكن لتبرّعاتكم أن تفيدنا في دعم نشاطات المناصرة التالية:
  • من أجل تطبيق فعال للقرار رقم 1325 – ستعمل محامون من أجل العدالة في ليبيا على معالجة الهيمنة المستمرّة للرجل في الحوار السياسي والعمليات الانتقالية، عن طريق تكوين شبكةٍ تضمّ منظمات من المجتمع المدني تصبّ تركيزها على قضايا المرأة، ومنظماتٍ تتولى قيادتها ناشطات من النساء، فضلاً عن ناشطين من مختلف أرجاء ليبيا من أجل تقديم التدريب والدعم لزيادة مشاركتها في المناصرة على المستوى الوطني وعلى المستويين الإقليمي والدولي، والقيام بجهود مناصرة جماعية من أجل تطبيق فعّال للقرار 1325. وستعمد الشبكة إلى قيادة نشاطات مشتركة في مجال المناصرة، وتعمل على إعداد بيانات مكتوبة وقيادة نشاطات التوعية بدعمٍ من محامون من أجل العدالة في ليبيا.
  • الشباب في وجه النزاع – ستعمل محامون من أجل العدالة في ليبيا على معالجة القضايا التي تؤثر على الشباب في حالات النزاع، كالوصول إلى التعليم، والتدريب وفرص التوظيف، واستقطاب مجموعة منوعة من 20 سفيراً للشباب من مختلف أرجاء ليبيا يشاركون في مجموعات التركيز وإعداد ميثاق لحقوق الإنسان خاص بالشباب. وسيقوم سفراء الشباب بتقديم ميثاقهم دولياً لدى آليات الأمم المتحدة عن طريق عقد مناسبات إبداعية وعلى الصعيد المحلي من خلال قيادة سلسلة من النقاشات العامة في الجامعات في مختلف المناطق الليبية.

الإصلاح القانوني -  تعزيز حماية قضايا حقوق الإنسان والاستجابة لها

يدعم برنامج الإصلاح القانوني عمليات البحث والتحليل المتعمّق للنظام القانوني في ليبيا من أجل تعزيز التزامها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وقد نجح هذا البرنامج في تفعيل التغيير في التشريعات التي تعنى بالتعذيب والعدالة الانتقالية، ومسودة الدستور. 

مع الاستفتاء الدستوري المتوقع في العام المقبل، ستجري محامون من أجل العدالة في ليبيا حملات توعية عامة للإضاءة على أهمية المشاركة الوطنية في هذه العملية، والقضايا الأساسية لحقوق الإنسان وتتناول المخاوف التي تطرحها المسودة. وهو أمر محوري بما أنّ الدستور سيشكّل حجر زاوية للحماية الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا على مدى الأجيال القادمة في حين أنّ الوثيقة المعيبة سيكون لها تأثير سلبي دائم.
نسعى للحصول على الدعم لمشاريع الإصلاح القانوني في ما يتعلق بالمواضيع التالية:
  • حملة دستوري لنشر الوعي لدى المواطنين – ستقيم محامون من أجل العدالة في ليبيا شراكات مع أعضاء في المجموعات الديموغرافية الأساسية التي تساورها مخاوف محددة بشأن الدستور، من أجل إعادة إشراك الليبيين في عملية إعداد الدستور، وإنتاج موادّ للمناقشة تتطرّق إلى القضايا الدستورية التي لا تَوافُق بشأنها حالياً. وتتخذ المواد شكل تدوينات صوتية، وأفلام قصيرة ومشاركات عبر وسائل الإعلام الإلكترونية.
  • حفظ وتمكين القضاء – للسلطة القضائية القدرة على أداء دور هام في حماية حقوق الإنسان والتمسك بها وبالمبادئ الديمقراطية. ويهدف المشروع أيضاً لأن ينصّ الدستور على بنية للهيئة القضائية تستوفي المعايير الدولية من خلال التواصل بين أصحاب الشأن والخبراء الدوليين لمراجعة أفضل الممارسات على المستوى الدولي، وصياغة التوصيات للمناصرة بالقضية لدى الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور.
   
التوعية على قضايا حقوق الإنسان -  إشاعة ثقافة حقوق الإنسان في ليبيا بين القواعد الشعبية والخبراء

يتطرّق البرنامج إلى انعدام الوعي لدى العامة حيال مبادئ حقوق الإنسان والقيمة التي تحملها. كما يسعى أيضاً لمعالجة القضايا الرئيسية المرتبطة بالثقافة المنتشرة للقبول بانتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها التعذيب والمعاملة السيئة. وتشمل النشاطات إعداد الإعلانات التوعوية، والمواد الإعلامية، والتدوينات الصوتية المتمحورة حول قضايا حقوق الإنسان. 

إلى ذلك، يهدف برنامج التوعية بشأن قضايا حقوق الإنسان أيضاً إلى إشراك الشباب في ليبيا في نقاشاتٍ حول أهمية حقوق الإنسان، لا سيما من خلال إطلاق مدرسة صيفية لتطوير مهارات الجيل القادم من الناشطين في حقوق الإنسان وإعداد منهاج وطني يوزّع على كافة المدارس في ليبيا. 

أما الشق الثالث من البرنامج فيعنى بالتدريب على بناء القدرات. يعمل البرنامج مع المجموعات المختلفة من أصحاب المصلحة، بمن فيهم الناشطون والمحامون وموظفون الخدمة المدنية والقضاة والصحافيون من أجل تعزيز قدراتهم على القيام بأعمالهم الخاصة في سياق حقوق الإنسان، كلّ ضمن مجاله. ويتخذ شكل التدريب على بناء القدرات شكل شراكات شاملة، طويلة الأجل ومصمّمة حسب الاحتياجات، من قبيل تدريب المحامين على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان بما يستوفي المعايير المعترف بها دولياً، ومن ثم دعمهم بدعاواهم وملفاتهم الخاصة.
تبرعوا لمنظمتنا لمساعدتنا في تنفيذ المشاريع التالية في مجال التوعية على حقوق الإنسان:
  • برنامج سجون أكثر أمناً – ستقوم منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا، ولمكافحة انتهاكات حقوق الإنسان المنتشرة في السجون، بتدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على التزامات ليبيا في مجال حقوق الإنسان، وإعداد مدونة لقواعد السلوك ووضع إجراء للشكاوى مع حرّاس السجون والمحتجزين يتمّ اتباعه ضمن السجن، وتتولّى في مرحلةٍ لاحقة مراقبة عملية تطبيق القواعد الواردة في المدونة.
  • البرنامج القائم على أساس المجتمع المحلي لتدريب المساعدين القانونيين الشباب – سوف تعمل منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا على توفير فرص التدريب المهني للشباب في ليبيا وإبعادهم عن التطرّف. ولهذه الغاية، ستعمل على إعداد برنامج لتدريب وإرشاد مجموعة من الشباب من مختلف أنحاء البلاد لاعتماد المهن القانونية وإقامة مكاتب قانونية في مجتمعاتهم المحلية.
  • برنامج الناشطين المستقبليين – من المقرر أن تقيم منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا مخيماً صيفياً على مدى أسبوعين للشباب المهتمين بحقوق الإنسان والعمل الناشط. ويمكن للمشاركين في المخيم تلقّن المعلومات حول قانون حقوق الإنسان والمهارات العملية للعمل الناشط، كالمناصرة عبر الإنترنت ونشر التدوينات الصوتية والمناقشة إلى جانب الرياضة والنشاطات الإبداعية. وستعمد المنظمة إلى دعم أفراد الجيل الجديد من الناشطين، بعد تخرّجهم من البرنامج لكي يتمكنوا من قيادة أعمالهم الخاصة ضمن مجتمعاتهم المحلية.
 
Copyright © 2017 Lawyers for Justice in Libya, All rights reserved.

You are receiving this email because you are on the mailing list for Lawyers for Justice in Libya. To unsubscribe, please press the link below. If you are receiving this by mistake or would like to unsubscribe, please click the link below.

unsubscribe from this list    update subscription preferences