بيان: محامون من أجل العدالة في ليبيا تدين إعدام سجناء في شرق ليبيا

27/8/2026

في 23 أغسطس، 2026، أفادت تقارير إعلامية بإعدام عشرة سجناء في شرق ليبيا رمياً بالرصاص. وبحسب ما ورد، أكد مكتب المدعي العام العسكري، التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، عملية الإعدام، مشيراً إلى أن السجناء قد أُدينوابـ «جرائم إرهابية» من قبل محكمة عسكرية. وحتى الآن، تمكنت منظمات حقوق الإنسان المحلية من تحديد هوية تسعة من الرجال العشرة المُعدَمين على الأقل باعتبارهم مدنيين. وتشير مصادر محلية إلى أن عدد السجناء المُعدَمين قد يكون أعلى من ذلك. كما تشير بعض المصادر إلى أن عمليات الإعدام ربما تمت في سجن قرنادة، سيئ السمعة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. ومع ذلك، لا تزال التفاصيل الإضافية حول ملابسات عمليات الإعدام بحاجة إلى تأكيد.

تثير هذه التقارير مخاوف جدية بشأن انتهاكات ضمانات المحاكمة العادلة والحق في الحياة، وذلك في السياق الأوسع للانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز والمحاكمات العسكرية في ليبيا. فعلى مدى سنوات، دقّ الناجون ومنظمات حقوق الإنسان وهيئات الأمم المتحدة ناقوس الخطر إزاء انتهاكات ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة من قبل المحاكم العسكرية الليبية. وقد وثّقت منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" لجوء القوات المسلحة العربية الليبية إلى قوانين مكافحة الإرهاب لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية بموجب تهم ملفقة تتعلق بجرائم إرهابية. علاوة على ذلك، فإن إعدام المدنيين بعد المحاكمات العسكرية قد يكون انتهاكًا لحق السجناء في الحياة. وفي حين لا يزال القانون الليبي ينص على عقوبة الإعدام، فإن القانون الدولي يقيّد استخدامها لتقتصر على الجرائم بالغة الخطورة، شريطة أن تسبقها محاكمة عادلة تكفل ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة؛ وهي معايير يستحيل تحققها عندما يُحاكم المدنيون أمام المحاكم العسكرية.

إن شح المعلومات المتاحة التي يمكن التحقق منها بشأن هويات المُعدَمين، والإجراءات القضائية التي خضعوا لها، والملابسات المحيطة بعمليات الإعدام، يزيد من تفاقم المخاوف الحقوقية. وقد أفادت مصادر محلية لمنظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" بأن السلطات طلبت من بعض عائلات الأفراد المُعدَمين استكمال مراسم الدفن دون تلقي العزاء.

وقالت إلهام سعودي، المدير التنفيذي لمنظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا": "إن أنباء عمليات الإعدام مقلقة للغاية؛ فهي تعكس مدى عسكرة المؤسسات، بما في ذلك مرافق الاحتجاز التي وُثِّقت فيها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على مدى سنوات. كما أن الإفلات من العقاب الذي رافق هذه الانتهاكات يظهر تجاهلاً كاملاً لحياة الإنسان وسيادة القانون."

تدعو منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا (LFJL) السلطات الليبية إلى إجراء تحقيق فوري، ومستقل، وشفاف في جميع جوانب عمليات الإعدام. ويجب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان حصول الضحايا وعائلاتهم على سبل إنصاف فعالة. كما يجب على السلطات الليبية ضمان عدم محاكمة أي مدنيين أمام المحاكم العسكرية. وعلاوة على ذلك، ينبغي لليبيا إلغاء عقوبة الإعدام، سواء في القانون أو الممارسة، نظراً لكونها لا رجعة فيها وتُعرّض العدالة لخطر جسيم.