ادانة الجرائم الجديدة

12/2/2014

محامون من أجل العدالة في ليبيا" تدين الجرائم الجديدة التي من شأنها أن تقيد حرية التعبير"

 شجبت منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" التعديلات التي أجريت على قانون العقوبات الليبي والتي أصدرها المؤتمر الوطني العام في الخامس من فبراير 2014، لما تتضمّنه من قيود غير مشروعة تُفرض على الحق في حرية التعبير.

يجرّم القانون رقم 5 لسنة 2014 كلّ عمل يشكّل مساساً بثورة السابع عشر من فبراير، وكلّ إهانات تطال إحدى السلطات التشريعية أو التنفيذية أو القضائية أو أحد أعضائها. ويعدّ هذا القانون إذاً متعارضاً بشكلٍ مباشر مع أحكام حرية التعبير المنصوص عليها في الإعلان الدستوري المؤقت، وفي المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي تعتبر ليبيا دولةً طرفاً فيها. من هنا، تعرب منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" عن تخوّفها الشديد من أن تخلّف هذه القيود الاعتباطية المفروضة على حرية التعبير تأثيراً سيّئاً يهدّد مساءلة الحكومة وينتج في انتقاص إضافيّ لحقوق المواطنين الليبيين.

فالحق في حرية التعبير حق أساسي لصون كرامة الإنسان، ومن المهمّ أن يتمتع المواطنون بالقدرة على اتخاذ المواقف التي يريدونها والتعبير عن آرائهم، وإن لم تكن معتقداتهم هذه تروق لأصحاب السلطة. كما يعتبر هذا الحق مبدأ أساسياً لبناء مجتمع ديمقراطي، ولضمان تعزيز سائر حقوق الإنسان الأخرى وحمايتها. وتكمن أهميته القصوى في أنه يسمح للمجتمع بإخضاع الجهات الفاعلة الرسمية للمسؤولية، والتشكيك في شرعيتها. كما أنه عنصر هام يضمن تمتع الدولة بالشفافية والمساءلة.

وتذكّر منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" بأنّ المحكمة العليا الليبية قد سبق وأقرّت بعدم مشروعية قيود مشابهة طالت حرية التعبير في وقتٍ سابق. ففي شهر يونيو من العام 2012، أقرّت المحكمة أنّ القانون رقم 37 المتعلّق بتجريم تمجيد الطاغية وإذاعة أي أخبار، أو بيانات أو إشاعات كاذبة تشكّل مساساً بثورة 17 فبراير، قانوناً لا يتوافق مع الإعلان الدستوري المؤقت. وبالتالي، تحثّ منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" المؤتمر الوطني العام على أخذ العلم بالقرار السابق الصادر عن المحكمة العليا وضمان توافق التشريع مع الإعلان الدستوري المؤقت.

وقد أكّدت مدير منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا"، إلهام السعودي، بقولها: "إنّ الحق في حرية التعبير يسهم في تطبيق سائر حقوق الإنسان الأخرى ويساعد في إخضاع الحكومة بالمساءلة. ويُجرّد هذا الحق من جدواه بطبيعة الحال إذا كان يُقصد به فقط حماية بعض أشكال التعبير السياسي التي تقبل بها الدولة. فإنّ تجريم التعبير النقدي بمثابة إجراء متطرّف لا يتماشى، بأيّ شكلٍ من الأشكال، مع القيم الديمقراطية والالتزامات القانونية الدولية لليبيا. وإنّه لمن المؤسف أن يفشل المؤتمر الوطني العام في الاعتراف بهذا الحق الديمقراطي الأساسي وأن يهمل من حساباته قرار المحكمة العليا المتعلّق بالقانون رقم 37 حول هذه النقطة بالتحديد. وبالتالي، فنحن نحثّ أعضاء المؤتمر الوطني العام وبشدّة على إعادة النظر في هذه التعديلات."

Thank you! You have been subscribed.
Oops! Something went wrong while submitting the form.

سجل للحصول على المستجدات

تحديث منتظم من محامون من أجل العدالة الى بريدك