الحماية التحويلية للمدافعين عن حقوق الإنسان: الاستعراض السنوي لصندوق علي نوح

المدافعون عن حقوق الإنسان: أمل ليبيا في إحداث تغيير تحوّلي

17/2/2026

في 17 فبراير 2011، انتفض الشعب الليبي ضد عقود من الحكم الاستبدادي مطالبًا بالحرية والكرامة والعدالة. وبعد خمسة عشر عامًا، لا تزال تلك المطالب غير مُحقَّقة إلى حدٍّ كبير. فقد أدّت الانقسامات السياسية، واستمرار الإفلات من العقاب، والتأثير المُفسِد للجهات غير الشرعية داخل مؤسسات الدولة إلى تعطيل مسار الانتقال.
ومع ذلك، يبرز تطوّرٌ لافت:

"في ظل القيود المتزايدة، الهجمات المتواصلة، والتضييق المتصاعد على الفضاء المدني، لم يتقاعس المجتمع المدني الليبي، بل تكيّف وتطوّر"، قالت إلهام سعودي، المديرة التنفيذية لمنظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا.

لقد أظهر المدافعون عن حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، والجهات المستقلة المطالِبة بالإصلاح من داخل ليبيا وخارجها، قدرةً كبيرة على الصمود، حيث يواصلون الحشد وتعزيز التنسيق فيما بينهم. حيث يوثّقون الانتهاكات، ويقدّمون الدعم للضحايا، ويدافعون عن الحريات، ويضغطون من أجل العدالة والمساءلة.

"إن انخراطهم المستدام يظل مصدرًا أساسيًا للأمل في انتقال ليبيا نحو السلام والاستقرار وسيادة القانون"، أضافت سعودي.

تُعدّ منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا شريكًا للمجتمع المدني الليبي بفخر منذ تأسيسها عام 2011. في عام 2021، أنشأنا صندوق علي نوح لدعم شركائنا والمدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر. وقد سُمّي الصندوق تيمنًا بأحد أوائل شركاء المنظمة، علي نوح، الذي كان أبًا وزوجًا ومدافعًا عن حقوق الإنسان، كرّس حياته للنضال من أجل العدالة وحقوق الإنسان في ليبيا.

"إن تعزيز سلامة المدافعين عن حقوق الإنسان، لا سيما عندما يواجهون مخاطر نتيجة للعمل الذي نقوم به معًا، يُعدّ التزامًا أخلاقيًا، وأمرًا أساسيًا لبناء حركة من أجل التغيير"، قالت إلهام سعودي.

وخلال السنوات الخمس منذ إطلاقه، قدّم الصندوق الدعم لعشرات المدافعين، موفّرًا لهم دعمًا شاملًا يمكّنهم من العيش بأمان وكرامة، ويتيح لهم مواصلة عملهم نحو تحقيق تغيير دائم وتحوّلي.

"لم تكن المنحة التي حصلت ُ عليها مجرّد حوالة بنكية. بل شكّّلت نقطة تحوّل محورية في مسار إعادة تنظيمي لحياتي، استعدتُ من خلالها صحّتي النفسية،وغيّرت عملي في مجال حقوق الإنسان. وقد أتاح لي الدعم متعدد المستويات الذي تلقيته أن أستعيد ثقتي بنفسي، وأن أتمكن من الدفاع عن حقوق المهاجرينبعزيمة متجدّدة كنت أظن ّ أنّني فقدتها في المنفى. “قال أحد المدافعين الذي اضطر إلى مغادرة ليبيا.

واليوم، نُحيّي صمودهم، وقيادتهم، والتزامهم الراسخ بمستقبل عادل لليبيا والليبيين.

إطلع على الاستعراض السنوي الكامل بالعربية و الانجليزية