الصفحة الرئيسية

7 أمور يجب إنجازها في 7 أشهر:
خارطة طريق للانتخابات تحترم حقوق الإنسان

English

2: تعزيز السلام من خلال حماية الحق في حرية التجمّع السلمي وتكوين الجمعيات

شن المفروض يندار؟

لازم منح حرية التجمّع السلمي للأفراد من غير أيّ تدخّل وأن تضمن كشرط سابق لأيّ انتخابات وهذا من أجل تعزيز الديمقراطية عن طريق السماح بالمشاركة السلمية في الشأن العام. ولازم منح المرشّحون للانتخابات فرصةً عادلةً في التواصل مع الناخبين والفوز بمناصرتهم. وهذا كله يدعو إلى توفّر بيئة انتخابية تنعم فيها الأحزاب السياسية، ويتمتع فيها حتى المرشّحون ، بقدرة متساوية على توصيل الرسائل إلى العامة عن طريق تنظيم التجمّعات السلمية ومن ضمنها تظاهرات التأييد العام والتنقّل بحرية في أرجاء البلاد لكسب اصوات الناخبين.

والمطلوب منكم، بموجب خارطة الطريق، ان تلتزموا القيام "بالإجراءات الكفيلة باحترام الحقوق المدنية والسياسية، وتنظيمها بما يضمن حرية التعبير والتنظيم والعمل السياسي" (المادة السادسة – 8). وهذا يصير من خلال :

·      الحرص على أن تكون القيود على اللقاءات العامة مشروعةً ومحصورةً بحماية النظام العام، والسماح بإقامة التجمّعات السلمية بأمان؛

·      ضمان حرية المشاركة بأيّ نشاط سياسي سواء على المستوى الفردي أو من خلال الأحزاب السياسية أو التنظيمات الأخرى والامتناع عن عرقلة عملية تشكيل الأحزاب السياسية في الفترة التي تسبق الانتخابات؛

·      التحقيق في الاعتداءات الهادفة إلى انتهاك الحق في حرية التجمّع السلمي وتكوين الجمعيات وإخضاع مرتكبيها للمساءلة.

شن هي المشكلة؟

من عام 2015، والسلطات التنفيذية في ليبيا، سواء الرسمية منها أو الي قاعدة تمارس مهامها بحكم الواقع، تستند إلى القوانين القمعية الي انحطت في عهد القذافي وتعتمد قرارات ومراسيم ثانية تسعى إلى تقييد ممارسة الحق في حرية التجمّع السلمي والحق في حرية تكوين الجمعيات. ومن المعروف أنّ القوانين السارية التطبيق تقيّد بشكل غير ضروري قدرة المواطنين على المشاركة في التظاهرات العفوية أو المنظمة، والي تُمنع بشكل مستمر نتيجة أعمال العنف اللي صارت وقاعدة تصير على نطاق واسع على يد الميليشيات في جو انعدام الأمن العام.

والي اكثر من هكي ، ان المجموعات والائتلافات السياسية معاش تتمتع بالقدرة علي التعبير على آرائها السياسية نتيجة انعدام الأمن وسيطرة الميليشيات والمجموعات المسلّحة الي تستعمل في التهديد، والترهيب، والاعتداء، والاخفاء القسري باش تسكت المعارضة. وهذا سبب في عرقلة التنافس السياسي، وتقييد الحق في تأسيس الأحزاب السياسية، علماً أنّ هذا جانب أساسي من الحق في التنظيم الي يخليه بدوره دور محوري لضمان انتخاباتٍ حرّة ونزيهة. ولو أنه صحيح أن مجموعةً من الأحزاب السياسية الي تشكلت للمشاركة في انتخابات عام 2012 للمؤتمر الوطني العام، إلاّ أنّه كان لازم على المترشّحين لانتخابات مجلس النوّاب عام 2014 خوض السباق الانتخابي بصفة مستقلّين . إلى هنا، فإنّ الإطار القانوني اللي يرعى عملية تشكيل الجمعيات ونشاطها في ليبيا، ومن ضمنه القانون رقم 71 لسنة 1972 والقانون رقم 19 لسنة 2003، ما زال يميّز ضدّ الأفراد ويمنع مشاركتهم السياسية بالاستناد فقط إلى أيديولوجياتهم السياسية المتصوّرة، زي  الي تعتبر ضد مبادئ ثورة الفاتح الي صارت عام 1969 أو ثورة 17 فبراير.